أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هل يصح للرجل أن يتزوج امرأة، وابنه يتزوج بنتها، أو العكس؟
جواب
لا بأس أن يتزوج الإنسان امرأة، وولده يتزوج بنتها، لا حرج في ذلك، أو يتزوج إنسان بنتًا، وولده يأخذ أمها؛ لأنها أجنبية منه، ليست حرامًا عليه، أو أختها، أو خالتها.
-
سؤال
عندي شقيقتي تبلغ من العمر عشرين سنة، ولم تتزوج، وكلما تقدم رجل إلى خطبتها امتنعت من الزواج منه، وتقول: أنا لا آخذ إلا أولاد عمي؛ علمًا أن أولاد عمها أكثرهم ما يصلي، نرجو أن تدلونا إلى مخرج من هذا المأزق؟
جواب
الحاجة لها، فإذا كانت إذا خطبت لا تريد، وتأبى إلا أولاد عمها، تنصح، ويقال لها: ليس من الشرط أولاد عمك أولًا، قد لا يرغبون فيك، قد يكون لهم رغبة في أخرى لمن هو أجمل منك، وغير ذلك من الأسباب، قد يكون أولاد عمك لا خير فيهم؛ لأنهم لا يصلون، فُسَّاق، لا يصلون، فلا وجه لانتظارهم، وإن كان قد يهديهم الله، ويتوبون، لكن لا وجه لانتظارهم؛ لأن المرأة على خطر، والشاب على خطر؛ فينبغي البدار بالزواج، وعدم الانتظار إذا جاء الزوج المناسب. فأولياء المرأة ينصحونها، ويوجهونها إلى الخير، حتى تقبل الخاطب الطيب، ولو كان من غير أولاد عمها، هذا هو الواجب، وعلى الأولياء ألا يحبسوها لأولاد عمها، بعض الأولياء يقول: لا أبدًا إلا ولد عمها، وإلا تبقى عندنا، ويلزمها، ويكرهها على ولد عمها، وقد يكونون غير صالحين، وقد يكونون فيهم علل أخرى غير الصلاح لا ترضاه المرأة. ولا يجوز لأبيها أن يرغمها على أولاد عمها، ولا يجوز لأولاد عمها أيضًا أن يرغموها، ويتوعدوها، ويقولون: إن تزوجت؛ فعلنا، وفعلنا، هذا كله لا يجوز، كله من أمر الجاهلية، لا يجوز، لا لأبيها أن يرغمها، ولا لأولاد عمها أن يرغموها، وليس لهم أن يتوعدوا من تزوجها بقتله، أو ضربه، أو ما أشبه ذلك، كل هذا من أمر الجاهلية، فعلى ولاة الأمور إذا علموا هذا أن يعزروا من فعل ذلك، وأن يؤدبوهم على ذلك؛ ردعًا للظلم، وحسمًا لمادة الفساد.
-
سؤال
لي أخ من ناحية الأم، وله أخت من ناحية أبيه، فهل يجوز لي الزواج منها؟
جواب
نعم إذا كان ما بينكما رضاع؛ فلا بأس، أخوك من أمك له أخت من أبيه، فأنت تتزوج أخته من أبيه؛ لأن أباه ليس أباك، إنما اشتركتما في الأم، فإذا تزوجت أخت أخيك من أمك، وهي أخته من أبيه، وليس بينكما رضاعة، ولا قرابة أخرى؛ فلا بأس.
-
سؤال
وآخر يسأل ما هو فصل القول في العزل؟ وما حكم الزواج بشهود غير عدول؟
جواب
العزل إذا دعت إليه الحاجة؛ لا بأس، قال جابر : "كنا نعزل والقرآن ينزل" وقال في الرواية الأخرى: "فبلغ النبي ذلك؛ فلم ينهنا" إذا دعت إليه الحاجة بسبب أن المرأة تعبت بعد الولادة، ويخشي أن تحمل بسرعة، فلا تتمكن من تربية الأولاد، فعزل عنها بعض الوقت؛ فلا بأس. وقد أرشد المشايخ إلى تحريم الحبوب المانعة من الحمل، وقد قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالمنع من تعاطي الحبوب إلا للضرورة، كالمرأة التي بها مرض يضرها الحبل؛ فلا بأس، من تعاطي ذلك إذا كان قرر الأطباء أنه يضرها الحبل، أو امرأة تحمل، هذا على هذا من تعاطيها وقتًا قصيرًا، كالسنة، والسنتين وقت الرضاع؛ حتى تقوى، وتستطيع على تربية أولادها، والعناية بهم، وإلا فالواجب منع ذلك، والحذر من ذلك. وهكذا العزل إذا عزل كما أقره النبي ﷺ بعض الوقت’ والعزل كونه يجامعها، فإذا أحس بخروج المني؛ أخرج ذكره وألقى المني خارجًا؛ حتى لا تحمل، هذا العزل، وهو يشبه تعاطي الحبوب، وهو الحجة في جواز تعاطيها عند الحاجة، والضرورة. فالمقصود: أن العزل تركه أولى مهما أمكن؛ لأن الأولاد رزقهم على الله، والشارع يطلب تكثير النسل؛ ليعبدوا الله، ويطيعوه، وفي عدم العزل كمال اللذة في الجماع، وقضاء الوطر، وإذا أخرج ذكره عند نزول المني؛ كان هذا فيه ضعف للجماع، وضعف لتعاطي الحاجة، وقضاء الوطر، وقد يكون صعبًا على الإنسان؛ فينبغي في مثل هذا ألا يعزل، وأن يتمتع بما أباح الله له، ورزقه على الله -جل وعلا- إذا حملت. وينبغي لها أن تصبر هي أيضاً، وتستعين بالله على تربية الأولاد، ولو كثروا، لكن إذا دعت الضرورة؛ لا بأس بالعزل، ولا بأس بتعاطي الدواء المانع من الحمل وقتًا قصيرًا، تستعين به المرأة على تربية أولادها.
-
سؤال
وآخر يسأل ما هو فصل القول في العزل؟ وما حكم الزواج بشهود غير عدول؟
جواب
العزل إذا دعت إليه الحاجة؛ لا بأس، قال جابر : "كنا نعزل والقرآن ينزل" وقال في الرواية الأخرى: "فبلغ النبي ذلك؛ فلم ينهنا" إذا دعت إليه الحاجة بسبب أن المرأة تعبت بعد الولادة، ويخشي أن تحمل بسرعة، فلا تتمكن من تربية الأولاد، فعزل عنها بعض الوقت؛ فلا بأس. وقد أرشد المشايخ إلى تحريم الحبوب المانعة من الحمل، وقد قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالمنع من تعاطي الحبوب إلا للضرورة، كالمرأة التي بها مرض يضرها الحبل؛ فلا بأس، من تعاطي ذلك إذا كان قرر الأطباء أنه يضرها الحبل، أو امرأة تحمل، هذا على هذا من تعاطيها وقتًا قصيرًا، كالسنة، والسنتين وقت الرضاع؛ حتى تقوى، وتستطيع على تربية أولادها، والعناية بهم، وإلا فالواجب منع ذلك، والحذر من ذلك. وهكذا العزل إذا عزل كما أقره النبي ﷺ بعض الوقت’ والعزل كونه يجامعها، فإذا أحس بخروج المني؛ أخرج ذكره وألقى المني خارجًا؛ حتى لا تحمل، هذا العزل، وهو يشبه تعاطي الحبوب، وهو الحجة في جواز تعاطيها عند الحاجة، والضرورة. فالمقصود: أن العزل تركه أولى مهما أمكن؛ لأن الأولاد رزقهم على الله، والشارع يطلب تكثير النسل؛ ليعبدوا الله، ويطيعوه، وفي عدم العزل كمال اللذة في الجماع، وقضاء الوطر، وإذا أخرج ذكره عند نزول المني؛ كان هذا فيه ضعف للجماع، وضعف لتعاطي الحاجة، وقضاء الوطر، وقد يكون صعبًا على الإنسان؛ فينبغي في مثل هذا ألا يعزل، وأن يتمتع بما أباح الله له، ورزقه على الله -جل وعلا- إذا حملت. وينبغي لها أن تصبر هي أيضاً، وتستعين بالله على تربية الأولاد، ولو كثروا، لكن إذا دعت الضرورة؛ لا بأس بالعزل، ولا بأس بتعاطي الدواء المانع من الحمل وقتًا قصيرًا، تستعين به المرأة على تربية أولادها.
-
سؤال
تزوجت امرأة، وطلقتها، وجاءت عند رجل آخر، وجاب منها بنات، هل يحلون لأولادي؟
جواب
يحلون لأولادك إذا كان ما بينهم رضاعة، أما أنت لا، بنات زوجك لا، يحلون لأولادك.
-
سؤال
تزوجت امرأة، وطلقتها، وجاءت عند رجل آخر، وجاب منها بنات، هل يحلون لأولادي؟
جواب
يحلون لأولادك إذا كان ما بينهم رضاعة، أما أنت لا، بنات زوجك لا، يحلون لأولادك.
-
سؤال
زواج وجد فيه الولي، والخاطب، والمخطوبة، وشاهدين هما إخوة للخاطب، دون وجود قاض لعقد الزواج، فهل هذا نصاب كامل للزواج؟
جواب
ما هو بشرط، القاضي ليس بشرط، القاضي إذا وجد الشاهدين العدلين مع الولي، والزوج؛ كفى ولو خطب أحد الشاهدين، أو الولي، أو الزوج خطبة النكاح؛ كفى، والخطبة ليست بلازمة، الخطبة: إن الحمد لله، إلى آخره، غير لازمة، مستحبة، فلو قال الولي للزوج: زوجتك، وقال الزوج: قبلت، وحضر الشاهدان؛ كفى، ولو ما في خطبة، هذا كاف لكن الخطبة أفضل كونه يحضر عند عالم، أو طالب عالم، يقرأ الخطبة، ويعلمهم ما قد يجهلون، ويوضح لهم ما قد يخفى عليهم، هذا طيب، لكن ليس بشرط. المقصود: الولي، والشاهدان، فإذا قال الولي للزوج: زوجتك بنتي فلانة، أو أختي فلانة، وقبلت هذا النكاح، وحضره الشاهدان العدلان، سواء من إخوة الولي، أو من إخوة الزوج، أو من غيرهم؛ كفى ذلك، والحمد لله، بشرط سلامة المرأة من الموانع، المرأة بكر، أو قد مات عنها زوجها، أو مطلقة طلاقًا ثابتًا معروفًا، وقد خرجت من العدة، وبرضاها، قد استُأذنت؛ هذا لا بأس. وإذا كان على يد طالب العلم يكون يبصرهم في هذه الأمور، إن كانت مطلقة؛ عرف ثبوت الطلاق، وبين لهم العدة، هل انتهت، أم لا؟ ويبصرهم أيضاً هل شاوروا المرأة، هل شاورها وليها؟ هل استأذنها؟ هل هي راضية؟ وقد يحتاج إلى بينة، وشهود أنها راضية؛ لأن بعض الناس قد يتساهل، ويكذب عليها، ويقول: إنها راضية، وهو يكذب، هذا قد يقع من الحاضرة، والبادية، فالتثبت واجب من العاقد لهما.
-
سؤال
تزوج رجل من امرأة دون علم والديها، وبقي الزوجان في حيرة، هل ينفك زواجهما بغضب أبوي الزوجة، وهل عليهما إيقاع الطلاق حتى يرضوا الوالدين، فما حكم الكتاب، والسنة في هذا الزواج؟
جواب
هذا فيه تفصيل، يعني الأب هو الولي، كيف يتزوج وهو ما درى الأب، وهو الولي، هذا ما يصلح، لكن إذا كان الولي عاضلاً، منعها من الزواج بغير حق، فللولي الثاني أن يزوج بدلاً من الأب، كأخيها، أو عمها الموجود، أقرب شخص بعد الأب، يزوج ولو ما درى، الأب إذا كان الأب عاضلًا، ظالمًا، قد حجر عليها ومنعها من الزواج؛ تسقط ولايته، فيزوج من دونه كابنه الذي هو أخوها، أو أخيه الذي هو عمها، إذا كان ما له أبناء، أو كان أبناؤه مثله عاضلين أيضاً، مانعينها من الزواج فللولي الآخر أن يزوج، وللقاضي إذا منعوا كلهم أن يزوج إذا امتنع الأولياء أن يزوجوها بغير حق، وعضلوها إما لمال كثير، أو لعداوة بينهم، وبين الخاطب، أو لأسباب أخرى، فللقاضي ولولي الأمر أن يزوجوها، ولو لم يعلم أبوها، وإخوتها، ولو سجنوا في ذلك؛ فلا بأس؛ لأن هذا من إزالة الظلم عن المرأة. أما أن يزوجها غير أبيها بغير حق، وبغير عضل من أبيها، وبغير سبب شرعي؛ هذا يكون نكاحًا باطلاً، فاسدًا النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: لا نكاح إلا بولي وأبوها هو الولي مقدم على بقية الأولياء،. المقصود: أنه إذا زوجت بغير ولي شرعي؛ يكون النكاح فاسدًا، ويستحق الزوج، والزوجة التأديب، والتعزير من جهة ولاة الأمور؛ حتى لا يعودوا إلى مثل هذا، لا هم، ولا غيرهم، أما إذا كان الزواج عن عضل من الأولياء، وعن إذن شرعي من ولاة الأمور؛ لأن هذا الولي عضل، وظلم؛ فتسقط ولايته؛ لأن الله قال: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّالنساء:19] فإذا عضلها أبوها، أو أخوتها، أو أعمامها، أو بنو عمها، وظلموها، ومنعوها من الزواج؛ تدخل ولي الأمر، تدخل القضاء، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: السلطان ولي من لا ولي له والعاضل ليس بولي. السؤال: إذا كان بينهم عداوة، فتزوجها جبرًا ... من هو؟ الطالب: يعني إذا كان المتقدم بينه، وبين أهل الزوجة ...؟ ينظر ولي الأمر، يرفع الأمر للقاضي، والقاضي ينظر أما يظلمونها لأجل شحناء بينهم في الخصومات، وأشباه ذلك، وهو صالح في نفسه، وهو يريدها، وتريده، ما دخلها؟
-
سؤال
بنت صغيرة زوجها أبوها من رجل، ومات أبوها قبل عقد النكاح بينهما، وأصبحت البنت حينئذ يتيمة لصغرها، وبعد ثلاث سنوات بعد ذلك تقريبًا نفذ أخوها الأكبر عملية عقد الزواج مع رفض البنت ألبتة هذا، لما عرس أخوها بينهما في اليوم الأول من العرس؛ فرت هاربة إلى مكان مجهول، وأصبح الناس يبحثون عنها حتى خافوا أن تكون قد ماتت، أو من ضياعة، وبعد أسبوع تقريبًا وجدوها وهي مختبئة -هربت من الزوج- ومن ذلك اليوم لا اتصال بينهما، ومرت بذلك عدة سنوات، وكلما تسأل البنت عن رجوعها إلى زوجها تتردد عليهم بكلام بعيد عن رجوعها إليه، علمًا بأن الرجل يحبه أهل البنت؛ لأنه من أقاربهم، هكذا مل الناس، وأيسوا من رجوع البنت إلى زوجها الأول، وبعد مرور سنوات خطبها رجل آخر، وأعطته نفسها، وولد بينهما ولد، وبعدما ولد الولد؛ صار بين الناس الكلام، والشكوك عن صحة هذا الولد، وهل هو حلال، أو حرام إلى آخره السؤال، هل هذا الزواج الأول يُعتبرُ، علمًا بأنها تعبت كارهة، ويتيمة، وهل الولد الذي حصل بينهما وبين الرجل الذي أحبته حلال، أو حرام؟ ولماذا وما حكم الشرع في هذه المسألة؟
جواب
الزواج الأول إذا كان بالإكراه لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ نهى الأولياء أن يزوجوا البنات إلا بالإذن، حتى الأب، يقول ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله إنها تستحي، قال: إذنها سكوتها على البكر يستأذنها أبوها، وإذنها صماتها. وذهب بعض أهل العلم إلى أن البكر يزوجها أبوها بالإكراه، وهو أعلم بمصالحها، لكنه قول ضعيف، قول مرجوح، والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم، وهو الراجح بالدليل: أنه ليس للأب أن يزوجها بالإكراه، بل يصبر حتى ترضى، ويلتمس لها الزوج الصالح الذي ترضى به، وليس له أن يجبرها على ذلك لما في الجبر من النتائج القبيحة، والعواقب الوخيمة. أما هذه المرأة التي فعلت ما فعلت فعليها أن تتقدم، كان الواجب عليها أن تتقدم للمحكمة، وتبين أمرها وتشرح قصتها حتى تتوسط المحكمة في الموضوع، وأما زواجها الأخير، وإن كان بعد الطلاق من الأول، أو بعد التفريق من الحكام بينها، وبين الأول، وبعد العدة؛ صح زواجها، أما إن كان الوطء بالسفاح –بالزنا- فهذا غلط، والولد ليس ولدًا شرعيًا، يتبعها هي، ولا يتبع الواطئ؛ لأن الواطئ عاهر، ظالم، ليس له ولد. أما إن كان هذا نكاحًا شرعيًا بعدما طلقها الزوج الأول، أو بعدما فسخها الحاكم من الزوج الأول، هذا الزواج الثاني إذا كان بملك الشرع، وبشروطه الشرعية يكون نافذًا، ويكون الولد لأبيه، وهذا محل تفصيل، يجب على المرأة أن تتقدم بهذا الأمر إلى المحكمة في بلدها حتى تنظر المحكمة فيما يجب.
-
سؤال
خطب البنت من أهلها، وقال: إنه سيوريها الشقة، وراحت معه، ويوم راحت معه قال: خلاص هم يعقدون لنا عقداً بعد يومين خلينا ندخل الحين دخلوا، وعقب ما دخلوا أراد الله أنها تحيض عقب الدخلة هذه، ما صار فيها حمل، ولا صار فيها شيء، وبعدين عقدوا العقد الشرعي، ما الحكم في هذا؟
جواب
الشيخ: زنا بها قبل؟ الطاب: نعم. هذا منكر، أعوذ بالله، وليس له نكاحها إلا بعد التوبة، بعد ما تتوب إلى الله، ويتوب هو أيضًا. السؤال: يعقد عليها العقد الشرعي؟ بعد التوبة إذا ندمت، وأظهرت الندم، والإقلاع .. إذا تابا، ورجعا إلى الله؛ يزوجا، وقبل هذا لا يزوجا. الطالب: أكتب لهم على هذا؟ أعلمهم، نعم.
-
سؤال
خطب البنت من أهلها، وقال: إنه سيوريها الشقة، وراحت معه، ويوم راحت معه قال: خلاص هم يعقدون لنا عقداً بعد يومين خلينا ندخل الحين دخلوا، وعقب ما دخلوا أراد الله أنها تحيض عقب الدخلة هذه، ما صار فيها حمل، ولا صار فيها شيء، وبعدين عقدوا العقد الشرعي، ما الحكم في هذا؟
جواب
الشيخ: زنا بها قبل؟ الطاب: نعم. هذا منكر، أعوذ بالله، وليس له نكاحها إلا بعد التوبة، بعد ما تتوب إلى الله، ويتوب هو أيضًا. السؤال: يعقد عليها العقد الشرعي؟ بعد التوبة إذا ندمت، وأظهرت الندم، والإقلاع .. إذا تابا، ورجعا إلى الله؛ يزوجا، وقبل هذا لا يزوجا. الطالب: أكتب لهم على هذا؟ أعلمهم، نعم.
-
سؤال
هل تشترط الكفاءة في النسب؟ وهل لا بد منه، نرجو توضيح ذلك؟
جواب
لا يشترط الكفاءة في النسب، يجوز للعربي أن ينكح من العجم، والعجم ينكح من العرب، وينكح من الموالي، كل هذا جائز، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات:13]. وقد زوج النبي ﷺ أسامة بن زيد فاطمة بنت قيس القرشية، وزوج أباه زيد بن حارثة زينب بنت جحش أم المؤمنين قبل النبي -عليه الصلاة والسلام- وهي أسدية، وزوج عبدالرحمن أخته لبلال الحبشي، إلى غير هذا، المقصود أن هذا ليس بشرط. لكن العرب من شأنهم، وطبيعة العرب من قديم أنهم لا يرضون أن يزوجوا العجم والموالي من بناتهم، ومن تساهل في هذا، وأخذ بما جاءت به الشريعة؛ زوج ولم يبال، لكن مادام امتنع؛ فلا حرج عليه، من امتنع أن يزوج إلا من قبائل العرب؛ فلا حرج عليه، الحمد لله الأمر في هذا واسع. لكن ليس بشرط لو زوج عربية عجميًا، أو عجمية عربية، أو مولى قد أعتق، أو ما يسمونه بالخضيري الآن، وهو الذي لا تعرف قبيلته، أو ما أشبه ذلك، كله لا بأس به، إنما رجل حر لا .. عنها إلا عند الضرورة، المملوكة فقط إلا عند عجزها عن .. أو عند حصول..، أما إذا كانت غير مملوكة؛ فلا بأس، عربية، أو أعجمية.
-
سؤال
هل تشترط الكفاءة في النسب؟ وهل لا بد منه، نرجو توضيح ذلك؟
جواب
لا يشترط الكفاءة في النسب، يجوز للعربي أن ينكح من العجم، والعجم ينكح من العرب، وينكح من الموالي، كل هذا جائز، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات:13]. وقد زوج النبي ﷺ أسامة بن زيد فاطمة بنت قيس القرشية، وزوج أباه زيد بن حارثة زينب بنت جحش أم المؤمنين قبل النبي -عليه الصلاة والسلام- وهي أسدية، وزوج عبدالرحمن أخته لبلال الحبشي، إلى غير هذا، المقصود أن هذا ليس بشرط. لكن العرب من شأنهم، وطبيعة العرب من قديم أنهم لا يرضون أن يزوجوا العجم والموالي من بناتهم، ومن تساهل في هذا، وأخذ بما جاءت به الشريعة؛ زوج ولم يبال، لكن مادام امتنع؛ فلا حرج عليه، من امتنع أن يزوج إلا من قبائل العرب؛ فلا حرج عليه، الحمد لله الأمر في هذا واسع. لكن ليس بشرط لو زوج عربية عجميًا، أو عجمية عربية، أو مولى قد أعتق، أو ما يسمونه بالخضيري الآن، وهو الذي لا تعرف قبيلته، أو ما أشبه ذلك، كله لا بأس به، إنما رجل حر لا .. عنها إلا عند الضرورة، المملوكة فقط إلا عند عجزها عن .. أو عند حصول..، أما إذا كانت غير مملوكة؛ فلا بأس، عربية، أو أعجمية.
-
سؤال
رجل له بنت عمرها سنتان، وهو دائمًا مغترب، فعقد بابنته لأحد الجيران ليكون هذا الرجل محرمًا لزوجته، ويقوم هذا الرجل نيابة عن الرجل بما يلزم أثناء غياب الرجل، فهل هذا جائز؟ علمًا بأن ذلك الرجل طلق بعد العقد مباشرة؟
جواب
على كل حال الجواز يجوز، ما دام دون التسع يجوز أن يعقد عليها لمصلحة إذا رأى المصلحة الشرعية في ذلك، كما زوج الصديق ابنته عائشة على النبي ﷺ وهي بنت ست سنين، أو سبع سنين، هذا مستثنى. أما إذا بلغت تسعًا فليس له أن يزوجها إلا بإذنها، أو كانت أكبر من التسع، لا بد من إذنها، أما من دونها إذا رأى المصلحة، ما هو لأجل المال، بل لأجل المصلحة الشرعية، مثل إنسان طيب، وأحب أن يحصله، ويلزمه قبل أن يفوت، قصده الصلاح لبنته؛ هذا لا حرج فيه إذا كانت دون التسع.
-
سؤال
هل يصح للرجل أن يتزوج بنت امرأة أبيه من رجل آخر قبل زواج أبيه بها، أو بعده أفتونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
نعم، يجوز للرجل أن يتزوج بنت زوجة أبيه من زوج غير أبيه قبله أو بعده، فللرجل أن يأخذ امرأة، ويأخذ ولده بنتها، والعكس، لا بأس بذلك. السؤال: ربيبة أبيه يعني؟ ربيبة أبيه تحرم على أبيه، أما هو لا تحرم عليه، على الولد لا تحرم عليه.
-
سؤال
هل يصح للرجل أن يتزوج بنت امرأة أبيه من رجل آخر قبل زواج أبيه بها، أو بعده أفتونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
نعم، يجوز للرجل أن يتزوج بنت زوجة أبيه من زوج غير أبيه قبله أو بعده، فللرجل أن يأخذ امرأة، ويأخذ ولده بنتها، والعكس، لا بأس بذلك. السؤال: ربيبة أبيه يعني؟ ربيبة أبيه تحرم على أبيه، أما هو لا تحرم عليه، على الولد لا تحرم عليه.
-
سؤال
والدي يريد أن يزوج إحدى أخواتي لولد صغير يبلغ من العمر ثلاثة عشرة سنة بدون رضاها، وهذا الولد غير مستقيم، وقد سبق أن زوج أختي الكبرى بدون رضاها أيضًا، وطلقت، وزوج التي بعدها بدون رضاها، وعرف المتزوج ذلك وطلقها، فهل يجوز لي أن أعارضه، وأن أرفض هذا الزوج؟
جواب
الواجب على والدك هداه الله أنه لا يزوج إلا بإذن، إذا كانت البنت قد بلغت تسعًا فأكثر؛ ليس له أن يزوجها إلا بالإذن. يقول النبي ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله إنها تستحي، قال: إذنها سكوتها وفي اللفظ الآخر قال: والبكر يستأذنها أبوها، وإذنها صماتها. فالواجب عليه أن يستأذنها، وإذا سكتت؛ كفى، ولا يحتاج إلى أن تقول: نعم، متى سكتت؛ كفى، أما أنه يجبرها، ويلزمها، وهي تقول: لا؛ فلا يجوز له، في الصحيح في أصح قولي العلماء، لا يجوز له، فيه من يقول: إن له الجبر، وهو قول جماعة من أهل العلم، لكنه قول مرجوح، جماعة من أهل العلم قالوا: إن الأب يجبر بنته البكر، وهذا غلط، وهو مخالف للأحاديث الصحيحة. فالصحيح: أنه لا يجبرها إذا كانت أهلًا للاستئذان، بنت تسع فأكثر، ولا يجوز له تزويجها وهي دون تسع إلا إذا كان لمصلحة يراها هو، مصلحة إسلامية دينية، كأن يخطبها كفؤ في دينه وعلمه، فيخشى أن يفوت، فيزوجها عليه قبل أن تكون أهلاً للاستئذان قبل التسع، كما تزوج النبي ﷺ عائشة على يد أبيها أبي بكر وهي بنت ست سنين، أو سبع سنين؛ لأنها هذه غنيمة لها، إذا زوجها الصديق على النبي ﷺ هذه غنيمة عظيمة، فالصديق محسن في ذلك، فهكذا أبوها الطيب الذي يريد بها الخير إذا زوجها قبل التسع برجل صالح، ذي علم، وذي دين وغبطة، فتزويجه لا بأس. أما إذا بلغت تسعًا فلا يجوز تزويجها إلا بإذنها، وهكذا بنت اثنا عشر وثلاثة عشر وأربعة عشر من باب أولى، وهكذا من فوق ذلك من باب أولى. المقصود: أن هذا هو الصواب، وأنت أيها الابن إذا لم يطعك الوالد؛ ترفع الأمر إلى المحكمة، والمحكمة تنظر في الأمر، أما أنت فلا تقل لوالدك إلا خيرًا، عليك بالكلام الطيب، والتأدب مع والدكن والنصيحة، فإذا أبى؛ تقول: يا والدي، ارفع أمره إلى المحكمة، أنت تبرئ ذمتك، استشهد أهل العلم حتى يوجهوك بالكلام الطيب، وإذا كان ما يقبل منك تنظر الإخوان الطيبين من أخوالك، أو أعمامك، أو جيرانك الطيبين؛ حتى ينصحوه؛ حتى يتكلموا معه، ولا يجوز له ظلم هؤلاء البنات.
-
سؤال
تقدم ابن عمي لطلب الزواج من ابنتي، وهو متزوج، وله سبعة أولاد، وعمره أربعون سنة، وزوجته أم أولاده ابنة عمي، أي أنهما هو وزوجته أبناء عمومتي، وزوجتي رافضة الموافقة على زواجه، وكذلك بنتي، علمًا بأنه رجل كفء في دينه وأخلاقه.أفتوني هل أجبر زوجتي وابنتي على الموافقة على تزويجه؟ علمًا بأن رفضهما تزويجه هو بسبب أخلاق زوجته السيئة جدًا مما يخشى منها عمل السحر، والفتن بشتى صورها، كما أني إذا لم أوافق عليه تزويجه سوف يكون هناك قطيعة رحم، أفتونا مأجورين بالتفصيل حول هذا الموضوع؟
جواب
ليس لك أن تزوجها إلا بإذنها، ليس لك أن تجبر ابنتك عليه، ولو أنه من أحسن الناس، ولو ما معه زوجة، ليس لك أن تجبرها عليه، يقول النبي ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: أن تسكت. قال: والبكر يستأذنها أبوها وإذنها صماتها. فإذا قالت: نعم، أو سكتت؛ زوجها، أما بالجبر لا تجبرها، ولو زعل عليك ابن عمك، ولو قاطعك، يكون هو الآثم، هو إذا قاطعك بسبب أنك لم تزوجه ابنتك بالإكراه، يكون هو الآثم، أنت ما عليك إثم، هو الذي يعصي، معناه يريدك تجبر بنتك عليه لا، هذا ما يجوز، زوجها من ترضى به من الطيبين، سواء معه زوجات، أو ما معه زوجات، سواء كبار السن، أو صغار السن. إذا رضيت البنت، ووافقت؛ فهذا هو المقصود، وإذا هدى الله أمها، ووافقت؛ كان أفضل وأفضل، تشاور أمها، تعمل الأسباب التي تجعل أمها ترضى؛ لأنها إذا كانت أمها غير راضية قد تفسد عليكم نكاحكم، وقد تشوش عليها، وقد لا يتم النكاح بعد ذلك، لأن البنت في الغالب تتبع أمها، فلو رضيت اليوم قد لا ترضى غدًا بسبب أمها. لكن احرص ألا تزوجها حتى تكون راضية، وأمها راضية، أما رضاها هي فلا بد منه، أما رضا أمها فهو الأفضل إذا تيسر؛ حتى لا تشوش عليهم بعد الزواج، ولا قبل الزواج.
-
سؤال
إذا رجل تملك على امرأة ولم يحضر سوى ولي أمره، وشاهد واحد عند مأذون، وهي راضية، هل تكتفى، أو باطلة؟
جواب
لا يكتفى إلا بشاهدين، لا بد من شاهدين مع الزوج، ومع الولي، يحضره أربعة في النكاح: الولي والزوج والشاهدان.
-
سؤال
إذا رجل تملك على امرأة ولم يحضر سوى ولي أمره، وشاهد واحد عند مأذون، وهي راضية، هل تكتفى، أو باطلة؟
جواب
لا يكتفى إلا بشاهدين، لا بد من شاهدين مع الزوج، ومع الولي، يحضره أربعة في النكاح: الولي والزوج والشاهدان.
-
سؤال
ما هي صفة كتابة عقود النكاح؟ وماذا يقول الذي يملكهم؟ وماذا يقرأ ونحن الشهود لم نسأل البنت هل هي موافقة أم لا، ولكن حسب كلام أبيها وضح لنا أنها موافقة؟
جواب
السنة يقرأ المأذون، أو الولي، أو الزوج يقرأ خطبة الحاجة، هذه السنة، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، ثم يقرأ الآيات الثلاث المعروفة، ثم يقول للولي: قل زوجتك بنتي، أو أختي، فلانة، أو بنت أخي فلانة، ويقول الزوج: قبلت هذا النكاح. هذا هو الزواج، والشهود يسمعون حتى يشهدوا بما حصل، شاهدان، أو أكثر يشهدون على ما وقع بأن فلان ابن فلان زوج فلان ابن فلان بنته فلانة، أو أخته فلانة، والمأذون هو الذي يتولى ما يتعلق بالرضا وعدم الرضا، المأذون هو الذي يسأل الولي، أو يطلب الشهود، وإن كان عنده علم فاحتاج إلى ذلك والشهود يشهدون على الواقع، يشهدون أن المأذون الفلاني، أو القاضي الفلاني، أو الشخص الفلاني جرى عنده كذا، زوج فلانًا فلانة بحضور وليها فلان أو الزوج فلان، ويكفي هذا. السؤال: يعني ما يذهبون لأخذ موافقتها؟ لا، هذا إلى المأذون، هو الذي يتولى هذه الأمور، أو القاضي.
-
سؤال
ما هي صفة كتابة عقود النكاح؟ وماذا يقول الذي يملكهم؟ وماذا يقرأ ونحن الشهود لم نسأل البنت هل هي موافقة أم لا، ولكن حسب كلام أبيها وضح لنا أنها موافقة؟
جواب
السنة يقرأ المأذون، أو الولي، أو الزوج يقرأ خطبة الحاجة، هذه السنة، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، ثم يقرأ الآيات الثلاث المعروفة، ثم يقول للولي: قل زوجتك بنتي، أو أختي، فلانة، أو بنت أخي فلانة، ويقول الزوج: قبلت هذا النكاح. هذا هو الزواج، والشهود يسمعون حتى يشهدوا بما حصل، شاهدان، أو أكثر يشهدون على ما وقع بأن فلان ابن فلان زوج فلان ابن فلان بنته فلانة، أو أخته فلانة، والمأذون هو الذي يتولى ما يتعلق بالرضا وعدم الرضا، المأذون هو الذي يسأل الولي، أو يطلب الشهود، وإن كان عنده علم فاحتاج إلى ذلك والشهود يشهدون على الواقع، يشهدون أن المأذون الفلاني، أو القاضي الفلاني، أو الشخص الفلاني جرى عنده كذا، زوج فلانًا فلانة بحضور وليها فلان أو الزوج فلان، ويكفي هذا. السؤال: يعني ما يذهبون لأخذ موافقتها؟ لا، هذا إلى المأذون، هو الذي يتولى هذه الأمور، أو القاضي.
-
سؤال
هذه رسالة أو ثلاث رسائل، وقد وافق أيضاً السائل (ع. ت. س) مع الأخوين محمد عقلان من الرياض وعبده علي من الخبر، تقول الرسالة: هناك امرأة طلبت من رئيس كتابة العدل أن يسجل لها وكالة لأخيها من أبيها ليتولى عقد زواج لها على الزوج الذي ترضاه مع أنها تركت أبناءها وهم الأقربون للولاية، وليس فيهم نقص، ومن بعدهم أخ شقيق، وفعلاً أخرج صك من كتابة العدل حسب رغبتها، ثم اتصلت هي والوكيل والزوج بإمام مسجد وليس موظفاً وظيفة رسمية، فتم العقد والزواج بهذه الصفة، فما رأيكم فيمن كتب هذه الوكالة ومن عمل بها، وأيضاً من وقوع الزواج، أفتونا مشكورين جزاكم الله خيراً؟
جواب
أولاً: الواجب أن يتولى النكاح الأقرب فالأقرب، هذا هو الأرجح من أقوال العلماء، يتولاه الأقرب فالأقرب، فالأقرب: الأب، ثم يليه الجد، ثم الأبناء، ثم الإخوة الأشقاء، ثم الإخوة لأب، ثم من دونهم، كابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، والعم الشقيق، والعم لأب، كالمواريث، هذا هو الأرجح؛ لأن هذه قرابة يترتب عليها حنو على المرأة وحرصاً على ما ينفعها، فكان الأقرب فالأقرب أولى؛ ولأن الرسول ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي كل ما كان الولي أقرب صار أكثر عناية بها وحرصاً على مصلحتها، فلا ينبغي لها ولا لغيرها أن يعمل خلاف ذلك، فلا تُكتب الوكالة باسم الأبعد ويترك الأقرب، مثل هذه التي كتبت الولاية لأخيها وموجود لها أبناء، والأبناء مقدمون على الراجح على الإخوة. ولكن إذا تم العقد بذلك.. فينبغي أن يُجدّد العقد بالولي الأقرب حتى يخرج من خلاف العلماء، بعض أهل العلم يرى أن جميع الأقارب العصبة يكفون سواء كان أخ أو ابن أو عم، ولكن الأولى والذي ينبغي هو تقديم الأقرب فالأقرب، فالذي عقد لها أخوها لأبيها مع وجود أبنائها ينبغي أن يجدد عقدها بنفس ابنها أو وكيل ابنها، إلا إذا كان ابنها قد وافق على توكيل الأخ لأب فلا بأس، إذا وافق الأقرب على توكيل الأبعد فلا حرج، إذا قال الأقرب: نوكل الأبعد، فإن وكل ابنها أخاها فلا بأس، أما إذا كان بغير إذنهم وبغير موافقتهم فلا، فلابد أن يكون الأقرب هو الذي يتولى عقد النكاح، وإذا تم العقد بولاية غير الأقرب فينبغي أن يجدد بولاية الأقرب خروجاً من خلاف العلماء واحتياطاً للفروج؛ لأن الفروج أمرها عظيم، الفروج لها شأن، فينبغي أن يحتاط لها في كل شيء، ومن ذلك: أن يكون العقد من الأقرب لا من الأبعد، إذا تولاه الأبعد ينبغي أن يجدد من الأقرب حتى تكون المرأة حلاً للزوج ليس فيه شبهة. نعم.
-
سؤال
هناك رجل عنده أربع بنات، الكبرى عمرها خمس وثلاثون سنة والصغرى عشرون سنة وقد طلبن للزواج وأبى وليهن أن يزوجهن، وهو أيضًا إمام جامع، هل يجوز أن يصلي بنا وهو على هذه الحالة؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلاشك أن الواجب على ولي البنات والأخوات ونحوهن أن يتقي الله ، وأن يحرص على تزويجهن بالكفء إذا حصل، وألا يعضلهن لحظ من الحظوظ؛ كالرغبة في خدمتهن، أو موتهن؛ لأن لهن مالاً حتى لا يشاركه أحد في المال، أو ما أشبه ذلك من المقاصد الخبيثة، بل الواجب على الولي أن يبادر بتزويج المرأة إذا خطبها الكفء؛ لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير أو كما قال عليه الصلاة والسلام. والحاصل: أن الأمانة يجب أن يعتنى بها، والبنت والأخت ونحوهما أمانة عند الولي، فالواجب عليه أن لا يضر هذه الأمانة، وأن لا يسيء إليها، بل يجب عليه أن يحسن إليها وأن يزوجها على الكفء من دون تعطيل ولا عضل ولا إيذاء. وهذا الرجل الذي سئل عنه عنده أربع بنات؛ الكبرى منهن تبلغ خمس وثلاثين سنة، هذا لاشك أنه قد غلط غلطاً كبيراً إذا تأخر في تزويجهن من دون عذر شرعي، والواجب عليه أن يبادر بالتزويج إذا جاء الكفء وألا يتأخر، فيجب أن ينصح وأن يوجه إلى الخير، ويجب على من يعرفه من جيرانه وأقاربه وأهل بلده أن ينصحوه وأن يحذروه من مغبة هذا الأمر، وكذلك ينبغي أن يبلغ الحاكم، حاكم البلد، القاضي حتى يحضره، وحتى يعظه ويذكره ويحذره من مغبة هذا العمل، والدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم ينصحه ولا يهمله، هكذا يجب على المسلمين فيما بينهم إذا رأوا مثل هذا أن ينصحوه وألا يهملوه؛ لأن هذا يضر المجتمع، وربما أفضى بالبنات إلى ما لا تحمد عقباه. أما الصلاة خلفه فالصلاة خلفه صحيحة على الراجح؛ لأن الراجح أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة، وإنما تبطل إذا كان الإمام كافراً، أما إذا كان مسلم لكنه عاصي، مثل هذا، أو مثل إنسان عنده معاصي معروفة أخرى؛ .. كشرب المسكر في بعض الأحيان، أو كالتدخين، أو كحلق اللحى، مثل هذه المعاصي كلها لا تمنع من الإمامة؛ لكن ينبغي أن يلتمس الإمام الأفضل، وينبغي أن يعزل إذا كان مصراً على العمل ينبغي أن يعزل ويؤتى بمن هو أسلم منه، لكن لو صلى خلفه صحت الصلاة، ولكنها خلف السليم أفضل وأولى. ومثل هذا وأشباهه ما ينبغي أن يقر بل ينبغي أن ينصح، فإن استقام وإلا يعزل عن الإمامة، يعني معصية كبيرة وظلم فلا ينبغي أن يترك على هذه المعصية، بل ينبغي أن يعزل عن عمله هذا تأديباً له، ورعاية لحال المأمومين حتى لا يتولى إمامتهم إلا من هو معروف بالاستقامة والديانة والبعد عن المعاصي. وبكل حال: ينبغي أن يحذر هذا من هذا العمل السيئ، وأن يؤمر بتزويج بناته إذا خطبهن الأكفاء، وليس له أن يتأخر في ذلك أبداً. نعم. المقدم: أيضاً يقول: ما هو المخرج لهؤلاء الفتيات اللاتي وقعن في هذا المأزق الحرج؟ الشيخ: لهن مخارج، منها: أن يتكلمن مع والدهن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن ويقلن: ما يخفى عليك أن الزواج فيه مصالح كثيرة، والبنت بدون زواج على خطر تريد العفة وتريد الأولاد، فنرجو من والدنا أن لا يتأخر عن الكفء إذا خطب، بالأسلوب الحسن لعله يلين، ولعله ينفع فيه الكلام. فإن لم يستطعن ذلك أو فعلنه ولم يجد يستعن أيضاً بمن يرين فيه الخير من الأقارب، كأعمامه وأقاربه الذين يقدرهم ويحترمهم لعلهم يشفعون ولعلهم ينصحونه. فإن لم يتيسر لهن من يقوم بذلك ولم يجد فيه مثل هذا، فلا مانع من رفع الشكوى إلى المحكمة، إلى القاضي، أو إلى ولي الأمر من الأمير، ولي أمر البلاد، أمير، أو قاضي، حتى يحصل التعاون على إزالة هذا الشر. لكن البداءة بالأسلوب الحسن أولى، البداءة بالكلام معه منهن بالأسلوب الحسن قد يكون هذا أقرب إلى عطفه عليهن وإلى تركه هذا الظلم، وإذا لم يتيسر هذا لأنهن يخشينه، يخشين شره وضربه لهن، أو لأنه لم يمتثل فإنهن يطلبن من الأقارب الجيدين يعني من الكبار الذين يقدرهم ويحترمهم أن يتوسطوا وأن يشفعوا إليه حتى يدع هذا الظلم، فإن لم يجد هذا ولا هذا أو لم يتيسر هذا ولا هذا، فلا مانع من الشكوى إلى القاضي أو إلى الأمير أو إليهما جميعاً لحل هذا المشكل. نعم.
-
سؤال
هذه أيضاً رسالة يا سماحة الشيخ موجهة لكم شخصياً، المرسلة من المهد عويدة عايد المطيري تقول: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ! أرجو من فضيلتكم إفادتنا في الموضوع الآتي: أفيدكم أن ابنتي ومحيلها -أخوها- قال.. رسالة طويلة في الحقيقة وملخصها: تعرض حالتها مع ابنتها وأخ ابنتها، سواء كان هذا الأخ لابنتها من رجل غير زوجها، تقول: إن هذا الأخ أراد تزويج أخته من رجل لم ترض به، وأن هذه الأم تبعت خاطره، أي: تريد إرضاء أخو البنت، فزوجت ابنتها من رجل لم ترض به، هل على الأم ذنب في ذلك؟
جواب
هذا السؤال فيه تفصيل: إن كانت البنت لم ترض فإنه لا يجوز تزويجها مطلقاً.. المقدم: هي تقول: إن البنت لم ترض. الشيخ: لا يزوجها لا أبوها ولا غيره، ولا أمها ولا أخوها ولا غيرهم، النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تزويج النساء إلا بإذنهن، وقال: لا تزوجوا البكر حتى تستأذن، ولا تزوجوا الأيم حتى تستأمر، قالوا: يا رسول الله! في البكر إنها تستحي، قال: إذنها سكوتها. فالحاصل: أن المرأة لا تزوج إلا بإذنها، فكون أمها أو أخيها يجبرانها على الزواج لا يجوز لهما ذلك، كما أنه لا يجوز لأبيها إجبارها على الصحيح أيضاً، إذا كانت بكراً مكلفة أو بنت تسع على الأقل، إذا كانت بنت تسع فأكثر فإنها لابد أن تستشار، فإن أذنت وإلا لم تزوج، وإذنها يكفي فيه السكوت، لأبيها وغير أبيها، لأبيها ولغير أبيها من باب أولى، فأخوها هذا إن كان لأمها فليس ولياً لها، إن كان أخاً من الأم فليس ولياً لها، وإنما أولياؤها العصبة؛ إخوتها الأشقاء، وإخوتها من الأب، هؤلاء هم أولياؤها، أما إن كان أخاً لها من أبيها أو من أبيها وأمها فهو عصبة، لكن ليس له أن يزوجها إلا بإذنها، تزويجها بغير إذنها يكون فاسداً ليس بصحيح، فلابد من أخذ إذنها في الزواج مطلقاً، لكن إذنها صماتها إذا كانت بكراً، أما الثيب التي قد تزوجت فلابد من تصريحها بالإذن، لابد أن تنطق بالإذن. نعم.
-
سؤال
في الحقيقة لدي يا سماحة الشيخ كثير من الأسئلة عن الحج، ولكن هذه رسالة وجدتها ضمن الرسائل من السائل (س. م. ش)، يقول: هل يجوز للرجل أن يجبر ابنته البكر على الزواج، وكذلك الثيب؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فليس للرجل أن يجبر ابنته البكر أو الثيب على الزواج، وكثير من الناس يقع منه التساهل في هذا الأمر، ولا سيما مع الأبكار، فيقع بذلك نزاع كثير بين الزوجين، وفساد عظيم، ودعاوى وخصومات كثيرة، كل هذا بأسباب مخالفة الحق وعدم القيام بما يجب من الاستئذان، وقد صرح النبي ﷺ في الحديث الصحيح بالنهي عن ذلك، ففي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا تنكح الثيب حتى تستأمر، قالوا: يا رسول الله! إن البكر تستحي فكيف إذنها؟ قال: أن تسكت فالبكر إذنها سكوتها، فلا يجوز لإنسان أن يجبر ابنته الثيب ولا البكر، بل يجب أن يستأذنهما، ويشاورهما في أنفسهما، فالزواج ليس بالشيء السهل، بل هو شيء عظيم، فهو شريكها والذي يجتمع معها، ويسكن إليها وتسكن إليه، فالأمر في شأنهما ذو أهمية، فليس للأب أن يجبر ابنته على الزواج، سواء كانت بكراً أو ثيباً، بل لابد أن يشاورها، ويأخذ رأيها في ذلك، ويبين لها الزوج وحاله وأنه كذا وكذا، وأنه ابن فلان وفلان، وأن صفته كذا، وعمله كذا، يوضح لها الأمر، فإن أجابت ووافقت فالحمد لله ولو بالسكوت إذا كانت بكراً، يكفي السكوت، أما الثيب فلابد من النطق، لابد أن تقول: نعم أو نحوه مما يدل على رضاها، وأما البكر فلأنه قد يغلب عليها الحياء قد تستحي، فلا بأس أن يكتفى بالسكوت، إذا سكتت أو بكت كفى، هذا هو الواجب، ولا يجوز أبداً إجبارها على الزواج من دون إذنها، وإن كان بعض أهل العلم قد قال ذلك، واستحسن أن يزوج ابنته البكر من غير إذنها؛ لأنها لا تعرف مصلحتها على التمام، ولكن هذا قول مصادم للسنة، ومخالف لها، فلا ينبغي أن يعول عليه، فالله يقول جل وعلا: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ المائدة:92]، ويقول سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ النور:63]، ويقول سبحانه: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ النساء:59] فلا يجوز للمؤمن أن يخالف أمر الله وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام لقول أحد من الناس كائناً من كان. هذا هو الواجب على الآباء، أما بقية الأولياء فمن باب أولى؛ الأخ، والابن، والعم، من باب أولى، ليس لهم تزويج أي امرأة إلا بإذنها، سواء كانت بكراً أو ثيباً، وإنما الخلاف في الأب هل يزوج بغير إذن -يعني: البكر- وهكذا الجد؟ نعم، ليس له أن يزوج إلا بإذن، ليس للأب ولا للجد أن يزوج البنت البكر إلا بإذنها، وإذا أبت فليس له إجبارها، سواء كان أباها وهو أقرب الناس إليها، أو كان جدها، من باب أولى. وهكذا الإخوة والأبناء ليس للابن أن يجبر أمه على الزواج، ولا الأخ أن يجبر أخته على الزواج، لا، كل هذا لا يجوز. فالواجب على المسلمين اتباع السنة وتعظيمها، والحذر من مخالفة السنة في تزويج الأبكار بغير إذنهن، فإن فساده كبير، وخطره عظيم، وعواقبه وخيمة في الغالب، ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم.
-
سؤال
ما دمنا تحدثنا عن الولي للزواج، هذه رسالة من المرسل (ص. ع) العقل من الرياض، يقول: ما هو السن المعتبر لكي يكون الشخص ولي المرأة ويجوز له أن يزوجها؟
جواب
هو البلوغ، إذا بلغ وكان رشيداً يعرف يعني يقيم الرجال، ويعرف الأكفأ من غير الأكفأ، هذا السن، إذا كان يعني قد بلغ الحلم بأن أكمل خمسة عشر سنة، أو احتلم، بإنزال المني بالاحتلام أو باليقظة، أو أنبت الشعر الخشن حول الفرج، يعني: الشعرة، بهذا يكون مكلفاً مع التمييز، كونه يعني: يميز الرجال يعرف، عنده رشد، يعرف مقامات الرجال، ومنازل الرجال، هذا يسمى: ولي، وله التزويج، أما إذا كان دون البلوغ، أو كان ضعيف البصيرة ما يحسن ، ما عنده رشد، فيزوج غيره، نعم، يزوج من هو أولى منه ومتصف بالصفات التي تنبغي في الولي، وإن كان أبعد منه. فإذا كان أخوها بهذه الصفة، يعني: ما بلغ الحلم، أو بلغ لكن ما عنده بصيرة، ما عنده رشد، فإنه يزوجها عمها إن كان لها عم بعد أخيها، إذا كان هو أقرب الناس إليها بعد الأخ، أو ابن أخيها إن كان لها ابن وهو رشيد جيد، تكون الولاية له دون أبيه الذي ليس بمرشد لضعف عقله. فالحاصل أنه يزوجها وليها الرشيد الذي يعرف الرجال، الرشد هنا يعني معرفة الأكفاء. نعم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! لدينا مجموعة كبيرة من الأسئلة ونأخذ منها حسب ترتيب الوصول رسالة أمة الله نبيلة بنت عبد العزيز ورسالة المستمع أو المرسل (م. م. م) من الرس. تقول أمة الله نبيلة بنت عبد العزيز السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:أكتب إليكم هذه الرسالة؛ لعل الله يقدر لنا خيراً وأجد عندكم الفتوى التي تشفي وتقطع الشبه في هذا الأمر:تقدم لي شاب علمت أنه يتقي الله كثيراً -ولا نزكي على الله أحداً- ولما تقدم للوالد رفضه الوالد لأسباب دنيوية هي أنه لا يستطيع أن يباهي به أمام الناس؛ لأن مظهره لا يعجب أناس هذا الزمان، لأنه يلبس القميص ولا يطيل ثيابه تأسياً بالرسول ﷺ، هذا بجانب أنه لم يعجبه أسلوب عيشته، وهي -ولله الحمد- اعتبار الدنيا معبر إلى دار القرار، المهم أنه رفضه لدينه هداه الله سواء السبيل.ولما كنت قد علمت بدين هذا الأخ وأعلم أن رفض إنسان بهذه الصفات هي فتنة في الأرض وفساد كبير، فهل إذا تكاسلت عن إسقاط الولاية عن الوالد والتقدم للقاضي أو لعالم يتصف بالتقوى ليتولى أمر تزويجي؛ هل في ذلك شيء علي أم لا؟ وفقكم الله.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: لا ريب أن على الوالد وعلى سائر الأولياء أن يعتنوا بأماناتهم، وهن مولياته من النساء من بنات وأخوات، وأن يحرصوا على تزويجهن وعدم تعطيلهن وعضلهن، وأن ينظروا إلى الأزواج من جهة الدين والاستقامة والأمانة وصلاح الحال، لا من جهة الدنيا والمظاهر؛ فإن هذا المظهر قد يضر صاحبه، قد يضر مصاهريه، فالواجب على ولي المرأة أن ينظر إلى الدين والاستقامة، فإذا كان الرسول ﷺقال في المرأة: فاظفر بذات الدين تربت يداك، فهكذا ينبغي أن يقال من جهة الزوج، يقال للأولياء: فاظفروا بأصحاب الدين في تزويج بناتكم وأخواتكم ونحو ذلك. فيجب العناية بذات الدين من النساء، وهكذا العناية بصاحب الدين من الرجال، فكونه لا يطيل ثيابه هذه منقبة، هذه منقبة وفضل ينبغي أن يكون سبباً لتقريبه لا لإبعاده؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن الإسبال وقال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار فلا يجوز للرجال أن يسبلوا ثيابهم تحت الكعب مطلقاً وإذا كان عن كبر صار أعظم وأكبر، كذلك كونه مثلاً يلبس القميص العادي المعروف أو كون راتبه ليس بالكثير أو كان لا يحلق لحيته بل يوفرها ويعتني بها، كل هذه مناقب ومكارم وفضائل لا ينبغي أن تكون سبباً لمنع الزواج والذي يعتبرها سبباً هذا يدل على نقص في دينه ونقص في إيمانه ونقص في تصوره ونقص في أدائه الأمانة. وهكذا كون معيشته ليست بالكاملة من جهة الرفاهية ومن جهة ما يحتاجه الناس اليوم من مزيد التفكه، هذا ليس بعيب، فينبغي للمؤمن أن يعتني بالدين والاستقامة، ولا يكون تعلقه بالمال أو بالمظاهر هو المطلوب بل هذا غلط ولا يجوز للوالد ولا لغير الوالد من الأولياء، أما المرأة فإن تقدمت للحاكم لطلب عزل الولي الذي يتساهل حتى يزوجها الحاكم فلا بأس لها حق في ذلك أن تتقدم للمحاكم وتطلب أن تزوج بهذا الخاطب الجيد وأن يمنع وليها من التحكم فيها لهواه ولمقاصد منحرفة أو لقصد المباهاة بالأزواج والأموال كل هذه مقاصد رديئة وصاحبها يستحق أن يعزل ويعتبر عاضلاً لامرأته ، وإن صبرت ولم تتقدم إلى المحاكم وقالت: لعل ولعل إكراماً لأبيها وإكراماً لوليها وحذراً من أشياء قد تسوء عاقبتها فلا بأس، على كل حال هذا إلى المرأة هي المخيرة إن شاءت تقدمت إلى المحاكم ليزوجوها من الخاطب الجيد من المستحق، وإن شاءت صبرت حتى يفتح الله، ولعل الله يهدي الولي فيزوج هذا أو غيره. نعم.
-
سؤال
أيضاً يقول: إذا تزوج والدي امرأةً ثم طلقها وأنجبت بنات من غيره، هل لي أن أتزوج منهن؟هذه رسالة مشابهة للأولى، هذه وردت من الخرج؟
جواب
تقدم، لا بأس ، لا حرج في ذلك، لا حرج على الإنسان أن يتزوج من بنات زوجة أبيه المطلقة والتي مات عنها أبوه؛ إذا كان ما هناك رضاعة ولا قرابة تحرمها عليه. نعم.
-
سؤال
أيضاً يقول سلمان محمد السلمي من الخرج: هل يجوز أن يتزوج خالي زوجتي إذا طلقتها؟
جواب
كما يتزوج أخوك زوجتك إذا طلقتها أو مت عنها، كذلك خالك من باب أولى، الخال أبعد من الأخ، فزوجة الخال وزوجة ابن الأخت وابن الأخ كلها حلال، فإذا مات الإنسان جاز لخاله ولعمه ولأخيه أن يتزوج زوجته، وهكذا إذا طلقها واعتدت، جاز لخاله وعمه وأخيه أن يتزوجها إذا لم يكن هناك بينه وبينها ما يحرم من رضاع أو غيره.
-
سؤال
هذه رسالة يقول مرسلها من حائل (م. ق. س): تزوج أبي امرأة ثم فارقها، وأخذها شخص آخر فأنجبت منه بنتاً، فهل تصلح لي أن أتزوجها؟ وفقكم الله.
جواب
نعم، بنت زوجة أبيه لا حرج فيها، إذا كان ما في رضاع يحرمها، إذا كان زوجة أبيه ليس بينه وبينها رضاع، ومجرد كونها زوجة أبيه لا يحرم بنتها عليه، لو كان معها بنت من قديم -قبل أبيه- من زوج سابق وتزوجها هو وأبوه تزوج الأم لا بأس، وهكذا البنت الجديدة من زوج جديد له أن يتزوجها. نعم.
-
سؤال
المقدم: هذه رسالة وردتنا من المرسل سعود عبد الله، العنوان: الخفجي شركة الزيت العربية، يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: أرجو من أخي مقدم البرنامج أن يعرض سؤالي هذا على فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز، والجواب في غاية الأهمية أرجو أن تكون سريعاً في الرد عليه، يقول في سؤاله: إن لأبي امرأة وله منها أولاد.الشيخ: إن ..المقدم: إن لأبي امرأة وله منها أولاد، ولزوجته هذه أخت، فهل يجوز أن أتزوج أخت زوجة أبي، علماً أن إخواني من زوجة أبي ينادونها يا خالة، وطبعاً هي محرمة عليهم؛ لأنها خالتهم أخت أمهم، فهل تحرم عليَّ؛ لأني أخوهم؟ وهل يصبح تقديرها بالنسبة لي يعادل تقدير الخالة الأصلية أم لا؟
جواب
لا بالنسبة لك، السائل لا، ليست خالة لك، لك أيها السائل أن تتزوج هذه المرأة التي هي خالة أخوتك من أمك لا بأس، أنت أجنبي منها وهي أجنبية منك، فلك أن تتزوجها وإن كانت خالة إخوتك من أمك، بل لك أن تتزوج أخت أخوتك من أمك، لو كان لزوجة أبيك ابنة من زوج سابق فإن لك أن تتزوجها وليس لإخوتك أن يتزوجوها؛ لأنها أختهم، أما أنت فأجنبي فلك أن تنكح بنت زوجة أبيك ولك أن تنكح أختها؛ لأنك أجنبي منها، أما إخوتك فلا، إخوتك بنت أمهم أختهم وإن كانت من غير أبيهم، وأختها خالتهم فلا ينكحونها وليس لهم ذلك، ولكن أنت أجنبي من البنت ومن الأخت، فزوجة أبيك حرمت عليك؛ لأنها زوجة أبيك، أما بنتها من غير أبيك من زوج سابق فلك أن تنكحها إذا لم يكن بينك وبينها رضاعة، وهكذا أخواتها لك أن تنكح إحدى أخواتها؛ لأنك أجنبي منها إن لم يكن بينكما رضاعة، أما إخوتك فلا؛ لأنها خالتهم، والله سبحانه وتعالى أعلم. المقدم: شكراً لسماحة الشيخ!
-
سؤال
هنا سؤال يسأله أخونا ويقول: ما هو السن الشرعي الذي يجوز للمرأة أن تتزوج فيه هل هو محدد أم لا؟
جواب
ليس للسن الذي تتزوج فيه المرأة حد بالنسبة إلى أبيها، أبوها له أن يزوجها وإن كانت صغيرة كما زوج الصديق عائشة وهي بنت ست سنين أو سبع سنين، إذا رأى المصلحة في ذلك، إذا رأى أن الخاطب كفء لها وأنه يغتنم ولا ينبغي أن يؤجل بل يغتنم فلا بأس، والأب ينظر في مصالح أولاده. أما الأولياء الآخرون فليس لهم أن يزوجوا إلا بعد بلوغها سناً تكون أهلاً للاستئذان؛ لأنهم مأمورون بأن يستأذنوها، أما الأب فله أن يزوجها بغير إذنها إذا كانت دون التسع السنين اقتداءً بما فعله الصديق وأقره النبي ﷺ عليه، قالوا: هذا يدل على أن البنت ولو كانت صغيرة يزوجها أبوها خاصة بغير إذنها ولو كانت غير أهل للإذن كبنت الخمس وأربع إذا رأى المصلحة في ذلك لا لأجل المال بل لأجل المصلحة مصلحة البنت كما زوج الصديق عائشة لأجل مصلحة عائشة فمن يدرك النبي عليه الصلاة والسلام ومن يحصل النبي عليه الصلاة والسلام، فلهذا بادر إلى تزويجه عليه الصلاة والسلام، فإذا خطب منه الرجل الصالح من أهل الخير من أهل العلم والفضل والاستقامة وخشي أن يفوت هذا الرجل الصالح فعقد له عليها فلا بأس، لكن ليس له أن يقربها بالجماع حتى تكون أهلاً لذلك، ليس للزوج أن يتصل بها حتى تكون أهلاً للجماع يحرم عليه ما يضرها. أما الأولياء الآخرون فليس لهم أن يزوجوا إلا عند بلوغها التسع، فإذا بلغت تسعاً زوجوها بإذنها، لقوله ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله! كيف إذنها؟ قال: أن تسكت. وهكذا الأب إذا بلغت تسعاً يستأذنها أيضاً، أما ما دون التسع فلا يلزم الأب استئذانها، لأنها ليست من أهل الإذن، أما إذا بلغت تسعاً فأكثر فإن أباها يستأذنها ولا يجبرها أيضاً هذا الصواب، ليس له جبر البنت البالغة تسعاً فأكثر، وإنما يزوج من دونها بغير إذنها للمصلحة المصلحة الشرعية للبنت كما تقدم، أما بقية الأولياء كأخيها وعمها وابن عمها ونحو ذلك فليس لهم أن يزوجوا إلا بعد بلوغ التسع وإلا بالإذن أيضاً، لابد من أمرين: بلوغ التسع حتى تكون أهلاً كما قالت عائشة رضي الله عنها: إذا بلغت الجارية تسعاً فهي امرأة ولأن التسع مقاربة، فلا مانع من التزويج بالإذن، تستأذن وإذنها سكوتها، إذا سكتت كفى، هذا في حق البكر، فالسن حينئذ فيها تفصيل، ففي حق الأب ليس لها حد محدود إذا رأى المصلحة ولكن ليس له أن يزوج إلا بإذن بعد بلوغها التسع، والأولياء إنما يزوجوا بعد بلوغ التسع حتى يستأذنوا حتى يتمكنوا من الاستئذان؛ إذ من دونها ليس محل إذن، فلهذا حدد لهم هذا ليستأذنوا لتكون محلاً للإذن حتى لا تجبر. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
نعود في هذه الحلقة سماحة الشيخ إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية العربية اليمنية لواء إب، باعث الرسالة أحد الإخوة من هناك يقول محمد عبد الحميد محمد حاتم الحذيفي ، قرية المجدورة ، أخونا في حلقة مضت عرضنا له سؤالين وفي هذه الحلقة يسأل ويقول: ما هو الحكم في رجل استعقد عقد النكاح عن ولده بدون وكالة من ولده وبدون إذنه، علماً بأن الولد يبلغ العشرين من عمره، وأيضاً كان الولد حاضراً أثناء العقد، فهل العقد صحيح، أم أنه باطل شرعاً، أفيدونا ولكم جزيل الشكر؟
جواب
ليس للأب ولا غير الأب أن يعقد عن ولده أو أخيه أو غير ذلك إلا بإذنه إلا بالوكالة، إذا كان قد بلغ الحلم، وهذا كما بين في السؤال قد بلغ العشرين، فليس لأبيه أن يتزوج عنه إلا بإذنه، فإذا كان الولد لم يأذن له في ذلك فالنكاح غير صحيح، والواجب أن يجدد؛ لأن الزوج هو صاحب العقد فإذا لم يباشر ولم يوكل فلا عقد. نعم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! إذا تفضلت تعرجون على أولئك الذين لا يأخذون رأي البنات عند الزواج، أو يرغمونهن ويحتجون بأعذار وأعذار؟
جواب
على كل حال ليس للأب ولا غير الأب أن يرغم وليته على الزواج، بل لا بد من إذنها؛ لقول النبي ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله! كيف إذنها؟ قال: أن تسكت، وفي اللفظ الآخر قال: إذنها صماتها، وفي اللفظ الثالث: والبكر يستأذنها أبوها وإذنها سكوتها، فالواجب على الأب أن يستأذن إذا بلغت تسعاً فأكثر، وهكذا أولياؤها لا يزوجون إلا بإذن، هذا هو الواجب على الجميع، ومن زوج بغير إذن فالنكاح غير صحيح. المقدم: فالنكاح غير صحيح؟ الشيخ: غير صحيح. المقدم: جزاكم الله خيراً. الشيخ: لأن من شرط النكاح ومن شرط الصحة الرضا من الزوجين، إذا زوجها بغير رضاها وقهرها بالوعيد الشديد أو بالضرب فالزواج غير صحيح، إلا الأب فيما دون التسع، من زوجها وهي صغيرة أقل من التسع فلا حرج على الصحيح؛ لأن الرسول ﷺ تزوج عائشة بغير إذنها وهي دون التسع كما جاء به الحديث الصحيح، أما متى بلغت تسعاً فأكثر فإنه لا يزوجها إلا بإذنها، ولو أنه أبوها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، إذاً كلمة للائي يردن الزواج سماحة الشيخ؟ الشيخ: الواجب على الزوج إذا عرف أنها لا تريده أنه لا يقدم على ذلك، ولو تساهل معه الأب، الواجب عليه أن يتقي الله وأن لا يقدم على امرأة لا تريده، ولو زعم أبوها أنه أجبرها، الواجب عليه أن يحذر ما حرم الله عليه؛ لأن الرسول أمر بالاستئذان عليه الصلاة والسلام. المقدم: وهل من كلمة للمخطوبة؟ الشيخ: المخطوبة نوصيها بتقوى الله ونوصيها بالموافقة، إذا رأى والدها أن يزوجها على إنسان ولا شيء في دينه والحمد لله، فنوصيها بالموافقة إذا كان الزوج الخاطب طيباً في دينه وفي أخلاقه، فإنا نوصيها وننصحها بأن توافق ولا ترد الخاطب، ولو كان المزوج غير الأب فإذا عرفت أنه صالح فإنها ينبغي لها أن توافق؛ لما في النكاح من الخير الكثير والمصالح الكثيرة، ولأن العزوبة فيها خطر، فالذي نوصي جميع بناتنا جميع الفتيات نوصيهن جميعاً بالموافقة، متى جاء الكفء فنوصيهن جميعاً بالموافقة وعدم الاعتذار بالدراسة أو بالتدريس أو بغير ذلك.
-
سؤال
ما هو الحكم في رجل استعقد عقد النكاح عن ولده بدون وكالة من ولده وبدون إذنه، علماً بأن الولد يبلغ عشرين من عمره، وأيضاً كان الولد حاضراً أثناء العقد، فهل العقد صحيح أم أنه باطل شرعاً، أفيدوني ولكم جزيل الشكر؟
جواب
لا يصح العقد إلا بإذن الزوج أو بمباشرته إما بتوكيله وإلا مباشرته، ولو أنه والده، إذا كان الزوج مكلفاً فإن الوالد لا يعقد له إلا بإذنه، كما أنه لا يعقد على البنت البالغة تسعاً إلا بإذنها على الصحيح، فالرجل من باب أولى لا يزوجه إلا بإذنه إذا كان قد بلغ الحلم، وهذا قد بلغ الحلم ولم يأذن فلا يكون الزواج صحيحاً، إلا إذا كان قد أمضاه بأن قال: أتزوج؛ لأنه حاضر، فهذا يدل على أنه قد رضي بهذا وقد أمضى والده في ذلك الزواج جعله يتزوج عنه، فإذا كان قد فعل مع والده شيئاً يدل على أنه سامح بذلك من كلمة مناسبة، أو شيء يدل على أنه موافق وأنه يرضى بأن يزوجه والده فالنكاح صحيح؛ لأن حضوره يدل على أنه راض بذلك، لم يتكلم ولم يمنع، فالحاصل أنه إذا وجد من الولد ما يدل على إذنه لوالده وسماحه لوالده بالتزوج عنه فإنه صحيح، أما إذا كان الولد لم يتكلم ولم يقل شيئاً يدل على الوكالة والإذن، ولم يسأله أبوه عن شيء يدل على ذلك، فإن هذا الزواج تجب إعادته إذا كانت الزوجة ترغب وهو يرغب، إذا كان الرجل يرغب والمرأة ترغب، فإنه يجدد النكاح؛ لأنه صدر من غير زوج ولا وكيل. نعم.
-
سؤال
نعود في بداية هذا اللقاء سماحة الشيخ إلى رسالة الأخت صابرين الصغيرة من ليبيا، أختنا عرضنا أسئلتها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة تسأل وتقول: هل المرأة مكان للتجارة، حيث يتعنت الآباء في تكاليف الزواج؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا شك أن هذه المسألة التي تقدمت بها الأخت في الله صابرين مسألة جديرة بالعناية، فإن الواجب على الآباء أن يعنوا بأمر البنات، وأن يجتهدوا في تزويجهن على الأكفاء، وأن يسهلوا في التزويج وأن لا يتكلفوا، فليست المرأة سلعة تباع وتشترى، وليست محلاً للتجارة، ولكن المقصود التماس الكفء الصالح الدين الذي يتولاها ويحسن إليها، فإن ناسبته أحسن إليها وأحسن عشرتها، وإن لم تناسبه لم يظلمها بل وسع لها. هذا هو الواجب على الآباء وعلى الأولياء جميعاً، أن يتقوا الله في النساء، وأن يجتهدوا في التماس الأكفاء، وعدم رد الخاطب الطيب، وأن لا يجبروهن على من لا يرضين، لابد من استئذانها، ولابد من أخذ رضاها إذا بلغت تسعاً فأكثر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله!وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت وفي اللفظ الآخر: قالوا: يا رسول الله! إنها تستحي، قال: إذنها صماتها، وفي اللفظ الآخر: واليتيمة تستأذن وإذنها السكوت واللفظ الآخر: والبكر يستأذنها أبوها وإذنها السكوت فصرح بالأب وأن الأب ليس له الجبر، وهو الأب الذي هو أقرب ولي، فإذا كان الأب لا يجبر، فالبقية من باب أولى، وهذا هو المختار، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأب يجبر البكر، ذهب بعض أهل العلم إلى أن الأب يجبر البكر الذي لم تتزوج، وهذا قول مرجوح. والصواب: أنه ليس له الإجبار بل عليه أن يسترضيها وأن ينصحها ويشير عليها وليس له جبرها ما دامت بلغت تسعاً فأكثر، أما إن كانت دون التسع فلا بأس أن يزوجها بغير إذنها؛ لأنه أعلم بمصالحها والدليل على ذلك أن النبي ﷺ تزوج عائشة ولم تستأذن؛ لأنها كانت صغيرة بنت ست أو سبع كما جاء في الحديث الصحيح، زوجها الصديق وهي بنت ست أو سبع، ودخل عليها النبي وهي بنت تسع عليه الصلاة والسلام. فالحاصل إذا كانت دون تسع ورأى من المصلحة أن يزوجها؛ لئلا يفوت الكفء الطيب لا من أجل المال، بل من أجل المصلحة الدينية، إذا رأى وليها يعني: أباها أن يزوجها وهي دون التسع؛ لأنه خطبها رجل كفء طيب صاحب دين وخير وخشي أن يفوت فلا بأس. أما بقية الأولياء فليس لهم تزويجها إلا بإذنها بعد التسع، ليس لهم أن يزوجوها وهي صغيرة قبل التسع لا، إنما هذا خاص بالأب لقصة عائشة رضي الله عنها، أما بقية الأولياء كالإخوة والأعمام ونحوهم فليس لهم تزويج البنت حتى تكمل تسعاً وحتى تصلح للزواج ثم لابد من استئذانها، فإن أذنت وإلا لم يجز لهم تزويجها، وليس لهم التعنت بالتماس أصحاب المال وأصحاب التجارة أو الوزارة والوظائف لا، الواجب عليهم أن لا يردوا الخاطب الكفء وإن كان من غير ذوي المناصب. ولهذا جاء عنه ﷺ أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إن لا تفعلوه؛ تكن فتنة في الأرض وفساد كبيروفي لفظ: وفساد عريض وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها،، فاظفر بذات الدين تربت يداك فإذا كان الرجل يؤمر بأن يظفر بذات الدين فهكذا ولي المرأة وهكذا المرأة عليهم الحرص أن يظفروا.. على الظفر بذي الدين وصاحب الدين، فعليها أن تسعى لذلك وتجتهد في ذلك وتقول لأوليائها أن يلتمسوا ذلك، وعلى وليها أن يجتهد في ذلك حتى يلتمس الكفء الطيب، فإن صاحب الدين ينفعها ولا يضرها، بخلاف الفجرة فإنهم يضرونها، وقد يجرونها إلى فجورهم، أصحاب الخمور وأصحاب الفساد شرهم عظيم، فينبغي التحرز منهم حتى لا يضروها، أما الذي لا يصلي فلا يزوج، الذي لا يصلي لا يزوج بالمرأة المسلمة؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر -نسأل الله العافية- في أصح قولي العلماء. فالحاصل والخلاصة: أن الواجب على الآباء والأولياء أن يعنوا بالأكفاء وأن يحرصوا على تزويج البنات بالرجل الطيب ولو كان فقيراً، ولو كان بمهر قليل، فالمطلوب عفتها وصيانتها، ليس المطلوب المكاثرة بالمال، قال تعالى: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ النور:32] فالمال يأتي به الله سبحانه وتعالى، وقال النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ولم يقل: إذا خطب منكم ذو المال الكثير، بل أمر الجميع بالزواج هذا عام للرجال والنساء، يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءةة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج فإذا كان الشاب مأموراً بالزواج فهي كذلك مأمورة، إذا خطب إليها الكفء فعليها أن تتزوج، وعليها أن تبادر وعليها أن ترضى وأن تقبل، ولا يجوز لأوليائها منع الزواج من أجل المال والمكاثرة بالمال، أو لأسباب لا وجه لها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
الرسالة الرابعة في هذه الحلقة وردتنا من السائل أبكر جمعة طنبل من مدينة الأبيض من شرق السودان يقول: هناك شخص تزوج من حلال وحرام من المال، وبعد أن أخذ فترة من السنين انتبه قلبه وعرف أنه تزوج بحرام فما حكمه؟ وماذا عليه أن يفعل؟
جواب
الزواج صحيح لا يضره ذلك ما دام استوفى الشروط: بأن تزوجها برضاها، وبالولي الشرعي، والشاهدين، وهي في حالة ليس فيها مانع من الزواج، فكون المهر فيه حرام لا يضر الزواج، إذا كانت الشروط متوفرة في النكاح وإنما اختل بعض المال فصار في المال بعض الحرام فهذا لا يخل بالزواج، وعليه التوبة إلى الله مما أخذ من الحرام، وعليه أن يؤدي المال إلى أهله إن كان سرقه من أحد أو غصبه من أحد يرده إلى أهله، فإن كان لا يتمكن من ذلك تصدق به عن أهله في وجوه البر كالفقراء والمساكين وإصلاح الطرقات ودورات المياه حول المساجد وأشباه ذلك، أما النكاح فصحيح. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
تزوج رجل وعندما جاء وقت العقد راح والده وعمه وعقدا دون حضور الزوج، علمًا بأنه موجود بنفس القرية التي تم فيها العقد، فهل الزواج صحيح أم لا؟
جواب
إذا كان تم العقد له على البنت بالوكالة لأبيه أو لعمه فلا بأس، أما أن يعقد أبوه أو عمه له بدون وكالة فهذا لا يصح، الواجب أن يكون العقد على يده هو فيقول: قبلت، يقول له الولي: (زوجت) وهو يقول: قبلت، أما أن يتولى عنه أبوه أو عمه أو غيرهما من دون وكالة شرعية فلا يصح إذا كان مكلفًا، أما إذا كان صغيرًا لم يبلغ الحِنْث فلأبيه أن يتزوج له على الصحيح. نعم.
-
سؤال
أخيراً يسأل ويقول: هل يصح لي نكاح بنت ابن خالتي أم لا؟
جواب
نكاح بنت الخالة وبنت الخال وبنت ابن الخال وبنت ابن الخالة كله جائز، المحرم نكاح الخالة نفسها، أو العمة نفسها، أما بنت الخالة وبنت العمة، وبنت العم وبنت الخال، لا حرج في نكاحها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
الرسالة التالية وصلت من أحد الإخوة المستمعين يقول ابن العلا (س. م. ع. م) أخونا رسالته مطولة بعض الشيء، يقول فيها: من المعروف أن العقد شريعة المتعاقدين، وهذا أمر مسلم به ولا جدال فيه، وأن من شروط صحة العقد أيًا كان هو الرضا من الطرفين المتعاقدين، والشهود العيان، ومحل نشأة العقد، لكن ماذا عن عقد الزواج الذي يتم عن طريق المأذون الشرعي أو القاضي بحضور طرف واحد من أطراف العقد، في حين أن هذا الطرف هو الزوج، والطرف الآخر هو ولي الزوجة، حيث أنه يتم عادة الزواج بهذه الكيفية للعقد دون حضور الزوجة الطرف الثاني الأصلي وصاحبة الشأن، بالرغم من أن الزوجة لم يؤخذ رأيها وقت تقديم الزوج لطلب يدها، وهذه عادة يسير عليها أهالي مدينة كذا -يذكرها شيخ عبد العزيز - بعدم أخذ رأي الفتاة أو التي ترغب في الزواج عندما يتقدم لها أحد حتى ولو فرض أن هذا المتقدم قريب لها، ويستمر على هذا الأسلوب -شيخ عبدالعزيز - ليخلص أن المخطوبة لا يؤخذ رأيها، وعند كتابة العقد لا تكون حاضرة، ويسأل عن الحكم؟
جواب
العقود أنواع: فعقد النكاح له شأن، وعقد البيع والإجارة ونحوهما له شأن آخر، فعقد البيع يستحب فيه الإشهاد؛ لأن الله قال: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ البقرة:282]، فإذا تبايعا وأشهدا شاهدين، فهذا هو الأفضل، وهذا هو السنة، وإن كان دينًا شرع مع ذلك الكتابة أن يكتبا العقد بينهما، كما قال الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ البقرة:282]. فالسنة الكتابة مع الإشهاد، أما إذا كانت تجارة حاضرة كفى الإشهاد، فإن تبايعا من دون إشهاد صح البيع، وفاتتهم السنة؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على صحة البيع ولو من دون إشهاد، وإنما هو مستحب. أما عقد النكاح فله شأن آخر، فلابد من رضا المرأة إذا كانت ثيبًا وقد تزوجت أو بكرًا على الصحيح من أقوال العلماء ولابد مع هذا من الشاهدين يحضران العقد بحضرة الزوج والولي، أما المرأة فلا يشترط حضورها ولا لازم لحضورها، ما دامت راضية بالعقد فلا يحتاج إلى حضورها، وإنما المطلوب أربعة: الزوج، والولي، والشاهدان، هؤلاء هم الذين يحضرون العقد أربعة: الزوج والولي والشاهدان، فإذا حضر الشاهدان كفى؛ لقوله ﷺ: لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل. فالمقصود: أنه يزوج المأذون الزوج من جهة الولي بحضرة الشاهدين، فيقول الولي: زوجتك ابنتي، أو أختي، أو ابنة أخي -على حسب حال المنكوحة- ويقول الزوج: قبلت هذا الزواج، والشاهدان يسمعان، هذا إذا كانت راضية الزوجة شاهدين يشهدان برضاها، أو المأذون قد حضرت عنده وعرف رضاها، أو أبوها أخبر بذلك وهو ممن يوثق به ويطمئن إليه كفى ذلك. أما ما يتعلق بالبكر ففيها خلاف مثل ما تقدم، لكن الصحيح أنه لابد من رضاها، وليس لأبيها أن يزوجها بغير رضاها؛ لقول النبي ﷺ: والبكر يستأذنها أبوها وإذنها صماتها، ولقوله ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: أن تسكت فلابد من إذنهما جميعًا، الثيب والبكر، ولو كان الولي هو الأب على الصحيح من قولي العلماء، وقال بعض أهل العلم: إن لأبيها خاصة أن يزوجها بغير إذنها؛ لأنه أعلم بمصالحها، لما جاء في بعض الروايات قال ﷺ: واليتيمة تستأمر قالوا: مفهومه أن غير اليتيمة لا تستأمر، والصواب: أن هذا لا مفهوم له، وأن الاستئذان لليتيمة وغير اليتيمة، ولكن نص النبي على اليتيمة لشدة الحاجة إلى استئذانها، وإلا فالجميع يستأذن، فجميع النساء يستأذن البكر والثيب، اليتيمة وغير اليتيمة، كل يستأمر، هذا هو الصواب. وإذا زوجها أبوها بغير إذنها وهي بكر وأجازه الحاكم الشرعي مضى؛ لأن الحاكم حكمه يرفع الخلاف، فإذا أجازه بعض الحكام من القضاة أخذًا بقول من قال: إن البكر لا يستأذنها أبوها وأنه أعلم بمصالحها، هذا قول معروف لأهل العلم، وإذا أجازه الحاكم وأمضاه الحاكم ارتفع الخلاف، ولكن لا يجوز لأبيها أن يتساهل في هذا، ولا أن يتعلق ببعض الخلاف في ذلك؛ لأن الرسول ﷺ قد حكم في الموضوع وهو المشرع عليه الصلاة والسلام، وهو الذي يجب على الأمة أن تأخذ بقوله وتستقيم على شرعه عليه الصلاة والسلام؛ ولأن الأب لا يؤمن قد يتساهل في هذا؛ إما لكونه ابن أخيه أو لأنه أعطاه مالًا كثيرًا أو لغير هذا من الأسباب، فلا يبالي بالبنت ولا يرحمها ولا يعطف عليها، ولا يبالي برضاها وعدمه؛ فلهذا جاء الشرع بالاستئذان مطلقًا ولو كان أباها ولو كانت بكر. لابد من الاستئذان على الصحيح دفعًا للمضرة عن البنت، وحرصًا على سلامة مطلوبها؛ ولأن الزوج له شأن عظيم فلابد من رضاها به. نعم. المقدم: تتفضلون بإعادة صيغة العقد حتى تبتعد الشبهة عن أخينا لو تكرمت؟ الشيخ: نعم، فالعقد يحضره أربعة: الولي وهو أبوها إن كان موجودًا، أو وكيله إن كان غائبًا، فإن كان مفقودًا فابنها إن كان لها ابن كبير مرشد، فإن كانت ليس لها ابن ولا أب أخوها الشقيق ثم أخوها لأب، ثم أقرب العصبة، هكذا يتولى العقد أقربهم وأولاهم الأب إن كان موجودًا ثم الجد إن كان موجودًا بعد الأب بأنفسهما أو بوكيليهما، فإذا عدم الأب والجد مطلقًا صارت إلى الابن ثم ابن الابن، فإن لم يوجد ابن ولا ابن ابن لأنها بنت صغيرة ما لها أولاد زوجها أخوها الشقيق إن كان لها أخ شقيق، فإن عدم فأخوها لأب، فإن عدما فابن أخيها الشقيق فإن عدم فـابن أخيها لأب، وهكذا الأقرب فالأقرب، وليس لهم جبرها على أحد، بل لابد من رضاها، إلا إذا كانت صغيرة دون التسع فلأبيها أن ينظر في مصلحتها للأب خاصة، أن ينظر في مصلحتها إذا كانت دون التسع، ولا تحتاج إلى إذن في هذه الحالة؛ لأن الرسول ﷺ تزوج عائشة من أبيها بغير إذنها؛ لأنها كانت صغيرة دون التسع زوجها وهي بنت سبع أو ست سنين . أما إذا بلغت تسعًا فإنها لا تزوج إلا بإذنها من أبيها وغير أبيها، نعم، ويحضره أربعة كما تقدم: الأب الولي مطلقا، الزوج، الشاهدان، هؤلاء الأربعة يحضرون النكاح، الولي سواء كان أبًا أو غيره، الزوج، الشاهدان، أما المرأة لا يشترط حضورها. المقدم: لا يشترط حضورها؟ الشيخ: نعم. المقدم: وهل تشترط الوكالة بالنسبة للمرأة؟ الشيخ: لا ما يحتاج وكالة، متى شهد الشاهدان برضاها كفى. المقدم: بارك الله فيكم، إذًا المهم في الموضوع أن يؤخذ رأيها. الشيخ: نعم. المقدم: وهذا ما يركز عليه أخونا في رسالته. الشيخ: لابد من هذا. نعم. ولو كانت بكرًا على الصحيح، إلا أن تكون دون التسع فلأبيها خاصة أن ينظر في مصلحتها وأن يزوجها بمن يراه أهلًا لذلك لوجه مصلحة لا للطمع بل لمصلحة للبنت نفسها. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الدمام وباعثتها إحدى الأخوات المستمعات، تقول: البندري هلال أختنا تسأل وتقول: سمعت وقرأت عن زواج في إحدى الدول العربية الإسلامية تقول: إن هناك زواج يسمى بالزواج العرفي، وآخر يسمى بالزواج الشرعي، وتخشى أن يكون الناس يقعون في هذا وتسأل عن الحكم لعل الناس يتنبهون؟
جواب
تقدم ما يبين الزواج الشرعي، أما الزواج العرفي لا يلتفت إليه، يجب أن تكون العناية بالزواج الشرعي الذي ليس فيه محذور مما حرمه الله، فعلى آل الزوج وعلى آل الزوجة وعلى أقاربهما أن يتعاونوا حتى يكون الزواج شرعيًا بعيدًا عما حرم الله حريصين جميعًا على أن يستوفي المقام ما ينبغي فيه من الحكمة والأسلوب الحسن، وتعاطي ما ينبغي من الأمور الطيبة من عدم التكلف في الولائم، وعدم إيجاد ما حرم الله فيه من أغاني أو ملاهي أوتار أو ما أشبه ذلك. يعني: يجب أن يتعاونوا على توافر الخير وعدم الشر في هذا الزواج حتى يكون المطلوب حاصلًا من دون ما حرم الله، إذ المقصود هو عفة الرجل والمرأة وحصول الزواج لهما، فليكن ذلك على الطريقة الشرعية التي شرعها الله لعباده وأباحها لهم، وليبتعدوا جميعًا عما حرم الله في الأقوال والأعمال. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت إلى البرنامج من الجمهورية العربية اليمنية، من السائل يحيى محمد نصري، يقول: ما رأيكم في رجل أحب امرأة واتفقا على الزواج منها، فخطبها من والدها فرفض، وقال: إنه قد عاهد بالله أن يزوجها لابن أخته، لكن البنت لا تريد أن تتزوج بابن خالها أو بابن عمتها فرفضت بشدة هذا الزواج، لكن أبوها أجبرها فجلست مع ابن خالتها أو ابن عمتها ثلاثة أيام فقط ولم يدخل بها ورفضت الرجوع إليه، وهو رفض أن يطلقها، فبقيت عند والدها الآن خمس سنوات، ولا تريد أن تعود إلى زوجها المجبورة عليه، فهل يحق لها فسخ الزواج وكيف يكون ذلك؟
جواب
الواجب على والد البنت وعلى كل ولي أن لا يقهر الولية وأن لا يجبرها على الزواج بأحد، بل لابد من إذنها، يختار لها والدها، يختار لها وليها كأخيها وعمها يختارون الرجل الصالح الطيب، ولكن لا يجبرونها، يقول النبي ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله! إنها تستحي -يعني: البكر- قال: إذنها صماتها، إذنها سكوتها، وقال ﷺ: والبكر يستأذنها أبوها وإذنها صماتها، وجاءت إليه امرأة بكر، قالت: يا رسول الله! إن أبي زوجني وأنا كارهة فخيرها النبي ﷺ، فالواجب على الآباء والأولياء جميعاً أن يتقوا الله، وأن لا يزوجوا مولياتهم إلا بالإذن بالموافقة، الحق لها والحاجة لها، لا تزوج إلا بإذنها، فإذا كرهت الزوج الخاطب لا تزوج عليه، بل يلتمس لها من ترضاه من الطيبين الأخيار، فإذا خطبها الكفء وجب تزويجها عليه، وإن كان بعيداً ليس من أقاربها، ولا يجوز جبرها على ابن خالتها أو ابن عمتها إذا كانت لا ترضاه، فالزواج هذا منكر وباطل ما يصح، إذا كانت مكرهة على ابن عمتها هو نكاح فاسد لا يصح، ويجب على والدها التوبة إلى الله، ويجب عليه أن يسعى في خلاصها من هذا الرجل من طريق المحكمة، أو من طريق إعطائه حقه وهو يسمح ويطلق حتى لا يكون النزاع بينهم، أو من طريق الأخيار يشيرون عليه وينصحونه حتى يطلق، المقصود أن الزوج عليه أن يطلق، يجب عليه أن يطلق ولا يحل له أن يأخذ امرأة تكرهه وتجبر عليه هذا لا يجوز له، بل يجب عليه أن يرجع عن هذا الرأي، وأن يرضى بحقه الذي دفع إليهم ثم يطلقها طلقة واحدة، حسماً لمادة التعلق بها وخروجاً من خلاف العلماء الذين يقولون: بجواز جبر الوالد لبنته البكر هو قول مرجوح، يقوله بعض العلماء: أن له أن يجبر بنته البكر، ولكنه قول ضعيف مرجوح مخالف لقول النبي ﷺ: لا تنكح البكر حتى تستأذن، وقوله ﷺ: والبكر يستأذنها أبوها وإذنها سكوتها، نسأل الله للجميع الهداية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: إذا كان رجل قد زنى بالمرأة لمدة طويلة حوالي سنة أو أكثر، وبعد هذه الفترة تقدم طالباً الزواج منها وفعلاًَ تزوجها، فما الحكم في ذلك؟ وهل زواجه بها صحيح؟ وإذا كان غير صحيح فماذا يعملون بعد الزواج وقد صار لهم أطفال؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
الزواج صحيح إذا كانت قد تابت من عملها السيئ فالزواج صحيح؛ لأنه مضى عليها مدة طويلة قد خرجت من عدة الزنا، فالزواج صحيح إذا كانت قد تابت وظهر منها الخير. نعم. المقدم: بارك الله فيكم! والأطفال؟ الشيخ: الأطفال .. صحيح يلحقون به، لأن الزواج صحيح يلحقه أولاده نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل الأخ أيضاً عبد الله بن ناصر بن سيف من الدلم ويقول: شخص وهب بنته لشخص آخر، وكانا يتحدثان في مجلس بدون عقد رسمي، وعمر البنت آنذاك عشر سنوات، وبعد مضي سنتين تغير اتجاه الجميع، وتزوج البنت ابن الشخص الذي وهبت له، فما الحكم في هذه الحالة؟
جواب
أولاً: ينظر في الهبة إن كانت عن رضا من البنت وعن حضور شاهدين تم الزواج، فإن كانت البنت لم ترض أو لم يحصل شاهدان فإن الزواج لا يصح؛ لأن الواجب استشارة البنت إذا كان بلغت تسعاً لا يجوز تزويجها إلا بإذنها وإذنها سكوتها، فإذا كان والدها حين وهب لم يستأذنها أو استأذنها لكن لم يحضر شاهدان فالهبة والزواج غير صحيح، أما إن كان قد استأذنها ورضيت بالسكوت أو بالكلام وحضر شاهدان فالصواب: أنه يصح النكاح، وليس من شرطه أن يقول: زوجت أو أنكحت، بل إذا قال: وهبتك أو أعطيتك أو ملكتك صح إذا تمت الشروط الأخرى وانتفت الموانع. والله ولي التوفيق. نعم.. المقدم: لكن في هذه الحالة بعد سنتين تزوجها ابن الموهوبة له! الشيخ: إن كان الزواج الأول صح فالزواج الثاني باطل، فإن كان الزواج الأول ما صح صح الزواج الثاني. نعم.. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يقول ثانية: كثير ما يحصل عندنا في القرية عقد النكاح بين الخاطب أو بين الزوج ووكيل الفتاة مع إمام البلد بمفردهم، حيث يكون الشهود في غرفة أخرى، فهل يصح هذا العقد، أم لابد أن يحضر الشهود أثناء العقد بينهم؟ وما العمل فيما مضى من عقود؟
جواب
الصواب أنه لابد من إحضار الشاهدين والولي؛ لقول النبي ﷺ: لا نكاح إلا بولي وجاء في بعض الروايات: بولي وشاهدين ولأن ذلك من إعلان النكاح وقد أمر بإعلان النكاح، وهذا هو قول جمهور أهل العلم: إنه لابد من ولي وشاهدين. فالواجب على من يتولى عقد النكاح أن يطلب حضور الشاهدين وحضور الزوج وولي المرأة، ثم يجري عقد النكاح حتى يخرج من خلاف العلماء، وحتى يكون العقد صحيحاً عند جميع أهل العلم. وأما ما مضى من العقود فإذا كان عن فتيا عالم من العلماء أقر، أما إن كان عن تساهل فينبغي تجديده، يجدد النكاح من جديد بشروطه الشرعية بولي وشاهدين يحضران العقد الجديد، وأولادهم السابقون لاحقون بهم للشبهة، أولادهم لاحقون بهم، والماضي عليهم التوبة منه من التساهل، والأولاد لاحقون بأبيهم من أجل الشبهة، ولكن يجدد النكاح عملاً بالأدلة الشرعية، وعملاً بما رآه جمهور أهل العلم، وحرصاً على سلامة الذمة وبراءتها من الخطر، وهناك شيء أيضاً يقع في بعض البلاد وهو التساهل بعدم وجود الولي وأنها تزوج نفسها فقط وهذا غلط في أصح قولي العلماء، لقول النبي ﷺ: لا نكاح إلا بولي ولقوله ﷺ: لا تزوج المرأة نفسها ولا غيرها فليس لها أن تزوج نفسها ولا غيرها، بل يجب على الولي أن يتولى الزواج وهو أبوها ثم جدها الأقرب فالأقرب ثم ابنها وأبناء ابنها الأقرب فالأقرب، ثم إخوتها الأشقاء والإخوة لأب كالميراث، أما التساهل في هذا فهو غلط، ولا ينبغي أن يؤخذ بكل خلاف، الخلاف الذي لا يوافق الدليل لا ينبغي الأخذ به، معلوم أن هناك خلاف في اشتراط الولي والشاهدين لكن ليس كل خلاف يعتبر، بل ينبغي للمؤمن أن يتحرى ما قام عليه الدليل وأن يتحرى أيضاً البعد عن الخلاف، وأن تكون عقوده وأعماله بعيدة عن الخلاف، وأن يتحرى فيها موافقة الشرع المطهر، وقد صح عن رسول الله ﷺ أن قال: لا نكاح إلا بولي، ونهى أن تزوج المرأة المرأة أو تزوج نفسها فوجب على المؤمنين أن يمتثلوا، وأن يتولى الولي تزويج موليته وهو أبوها إن وجد أو جدها أبو أبيها إن وجد الأقرب فالأقرب، فإن لم يوجد فابنها فإن لم يوجد فابن ابنها، فإن لم يوجد لها آباء ولا أبناء فإخوتها وهكذا كالميراث، ولابد من إذنها سواء كانت بكراً أو ثيبا مع إحضار الشاهدين للعقد، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. نعم.
-
سؤال
السؤال الخامس يقول فيه: شاب مسلم يريد الزواج من فتاة مسلمة ولكن أباها دائمًا يتعاطى السكر وملحد، هل يجوز عقد ذلك الأب لابنته أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
إذا كانت مسلمة فلا بأس أن يتزوجها الشاب المسلم، لكن لا يكون أبوها وليًا لها إذا كان ملحدًا كافرًا شيوعيًا أو إباحيًا كافرًا فإنه لا يكون وليًا لها ولكن يزوجها أخوها إن كان لها أخ طيب أو عمها أو ابن عمها أو ابن أخيها إذا كان لها أقارب طيبين مسلمين زوجها أقربهم إليها، فإن لم يوجد أحد غير الأب زوجها القاضي ، يرفع الأمر إلى القاضي والقاضي يزوجها إلا إذا وجد لها أقارب غير الأب مسلمون كأخ أو عم أو ابن أخ؛ الأقرب فالأقرب الأخ أقرب ثم ابن الأخ ثم العم يعني الأقرب بعد الأب يزوجها. نعم.
-
سؤال
عرفونا صيغة عقد الزواج بالتفصيل؛ لأن الناس عندنا يسمونه الفاتحة، ولا يعرفون عنه شيئاً؟ جزاكم الله خيراً.
جواب
عقد النكاح أن يقول الولي أبوها أو أخوها، الأقرب، أقرب عصبتها، وأقربهم الأب ثم الابن ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأبي.. إلى آخره، يقول للزوج: زوجتك ابنتي إن كانت بنته، أو أختي إن كانت أخته، أو أمي إن كانت أمه، زوجتك فلانة، بنتي أو أمي أو أختي، وهو يقول: قبلت هذا الزواج، هذا هو صفة العقد، يقول: زوجت، أو ملكتك، أو وهبتك يجزي حتى قول وهبتك، المهم المعنى، أو ملكتك بأي لغة يفهمونها قالها الولي، ويقول الزوج: قبلت هذا الزواج، قبلت هذا النكاح ورضيته، إذا قال لك تم العقد، إذا كانت الزوجة خالية من الموانع، والزوج خالي من الموانع. فإن كانت هناك علة كأن تكون الزوجة محرمة أو الزوج محرم، ما يصح النكاح، حال الإحرام، أو كانت في العدة، ما بعد خرجت من عدة الزوج الذي طلقها أو مات عنها، فالنكاح غير صحيح، أو كان الزوج كافر وهي مسلمة لا يصح النكاح، لا بد من توافر الشروط و انتفاء الموانع، فإذا توافرت الشروط وانتفت الموانع فالولي يقول للزوج: زوجتك بنتي أو أختي أو أمي .. نحو ذلك، والزوج يقول: قبلت: بحضرة شاهدين عدلين، يشهدان هذا العقد. فالعقد يحضره أربعة الزوج والولي والشاهدان. والأفضل أن يكون قبله خطبة خطبة النكاح هذا الأفضل وهي: (إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله)، ثم يقرأ قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ آل عمران:102]، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا النساء:1]، وقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا الأحزاب:70-71]، بعد هذا يقول: زوجتك، يقوله الولي، والزوج يقول: قبلت، بعد هذه الخطبة، سنة هذه الخطبة مستحبة يقرؤها الولي، أو يقرؤها الزوج، أو يقرؤها من يحضرهما من الشاهدين أو غيرهما، أو يقرؤها المأذون الذي يتزوجون عنده المأذون أو القاضي الذي يتزوجون عنده، إذا قرأها واحد من الحاضرين، الزوج أو الولي، أو المأذون، أو أحد الشاهدين حصل المطلوب. وتسمى خطبة الحاجة لكن ليست شرطاً، لو قال: زوجت، وقال الزوج: قبلت، ولا أتى بالخطبة لا حرج الزواج صحيح، إذا كان بحضرة الشاهدين، وكانت الشروط متوفرة والموانع منتفية، فالحمد لله، لكن تركوا الأفضل، الأفضل أن يكون العقد بعد هذه الخطبة التي سمعتم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
-
سؤال
وله استفسار ثان في رسالته، يقول فيه: خطبت فتاة في العشرين من عمرها، وقد قدمت لي مساعدة في أزمة مرضية حيث ساعدتني بدم من دمها قبل الخطوبة، فهل يصح لي أن أتزوجها، أفتونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الدم لا يؤثر، ليس مثل الرضاع، كون المرأة تزود الرجل من دمها أو الرجل يزود المرأة من دمه عند الحاجة إلى ذلك ليس له حكم الرضاع، فلا تحرم عليه ولا يحرم عليها، بما يحصل من الانتفاع بالدم الذي يحتاج إليه المريض، هذا ليس له حكم الرضاع، بل هو أمر خارج عن ذلك، من باب الإحسان ولا يمنع الزواج. نعم. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
هذه رسالة من السودان من قرية الشنة من السائل عبدالقادر فضل محمد زين يقول: هل يجوز للولي أن يوكل من ينوب عنه في تزويج موليته إذا كان هو حاضر كالخال مثلًا؟
جواب
لا بأس، يزوِّج، من ينوب عنه مثل أبي المرأة يوكِّل خالها، يوكل أحد أولاده المُرْشِدين ينوبون عنه في التزوج؛ لا بأس، لا بأس أن يوكل الولي من ينوب عنه في تزويج ابنته أو أخته أو بنت أخيه، يوكل من هو صالح للزواج إن كان مرشدًا كخالها المرشد، كأخيها كعمها المرشد، لا بأس. وهكذا الزوج له أن يوكِّل، الزوج نفسه له أن يوكل من يقبل عنه النكاح، يوكل أباه يوكل أخاه، يتقبل تزوجه من فلانة فيقول: قبلت هذا الزواج لأخي فلان أو لعمي أو لابن أخي أو لولدي؛ لا بأس؛ فالوكالة جائزة من الولي ومن الزوج نفسه. المقدم: مع حضوره يعني. الشيخ: مع حضوره وغيبته. المقدم: جزاكم الله خير.
-
سؤال
هذه سائلة من الأردن رمزت لاسمها بـ (ز. هـ. م) تقول في هذا السؤال سماحة الشيخ: تذكر بأنها طالبة تقدم لخطبتها رجل صاحب دين، وطلبت التأجيل ريثما تقدم الامتحانات النهائية، ثم تقدم آخر صاحب دين فرفض والدها وصمم على زواجها من قريب لها تارك للصلاة، فأجبرت واستخارت الله وفوضت أمرها إلى الله طاعة لوالدها، وتزوجت هذا الرجل لكنه ثبت أنه لا يصلي، ولم يستجب لتوجيهها تقول: فانفصلت عنه؛ لأنها أصرت عليه أن يصلي فرفض أن يصلي.والآن تقول: كلما تقدم لخطبتها رجل ما لا يحصل نصيب، فقال لها أحد الإخوة: بأنك فتنت في دينك، حيث لم تستجب لقول الرسول ﷺ: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير تقول: فالفتنة هنا هو عدم توفيقي بالزواج؛ لأنني رفضت صاحب الدين مرات متتالية، هل هذا هو مصيري؟ تقول: ماذا أفعل سماحة الشيخ؟ هل أنا حقاً مفتونة رغم أني عاهدت الله أن لا أقبل إلا بصاحب دين ويصلي وذو خلق مهما كانت الضغوط، أرجو من سماحة الشيخ الإجابة؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا شك أن الواجب على المؤمنة الاستجابة لله وللرسول فيما يتعلق بالزواج وغيره، أما الخاطبان السابقان اللذان يرضى دينهما وأمانتهما فلا شك أن الزواج من أحدهما كان هو المناسب هو الذي ينبغي، للحديث الذي ذكرته السائلة: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه لكن إذا كان عدم التزويج من أجل والدها وأنه أبى وامتنع من تزويجها عليهما فهذا الإثم على والدها لا عليها؛ لأنها لم تقصر هي، أما إن كانت هي التي رفضت فعليها التوبة، عليها التوبة والرجوع إلى الله والإنابة ومن تاب تاب الله عليه سبحانه وتعالى. وأما تزوجها بالذي لا يصلي فهو غلط من أبيها، وغلط منها؛ لأن الذي لا يصلي كافر نسأل الله العافية، يقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر والصواب أنه كفر أكبر، هذا هو الراجح من قولي العلماء أنه كفر أكبر. فإذا كانت قد تخلصت منه فالحمد لله، وإلا فالواجب عدم رجوعها إليه، وأن ترفع أمرها إلى المحكمة حتى تخلصها المحكمة منه بخلعها منه؛ لأنه لا يجوز لها العود إليه وهو تارك للصلاة، ونسأل الله أن يسهل لها الزوج الصالح، وأن يخلصها من هذا الذي يترك الصلاة إن كان لم يطلق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ، سماحة الشيخ! هل هناك توجيه للآباء الذين يردون الأزواج الصالحين؟ الشيخ: نعم، الواجب على الولي أن يختار لموليته الرجل الصالح، وأن لا يرد الرجل الصالح لأجل القرابة أو غيرها، بل يجب أن يختار من يرضى دينه وخلقه وإن كان ليس بقريب، هذا هو الواجب على الولي من أب وغيره، والواجب على المرأة أيضًا أن تجتهد في قبول الخاطب الطيب المعروف بدينه وخلقه الطيب، وأن لا تقبل الزواج على من لا يرضى دينه ولا خلقه وإن كان قريبًا، نعم.
-
سؤال
السائل: (أحمد . أ. أ) يقول: سمعنا يا سماحة الشيخ! بأن الزواج من الأقارب فيه محذور، وأنا أريد أن أزوج أحد أبنائي فهل ورد حديث بذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا، ليس فيه محذور اللي قاله غلط، ليس في الزواج من الأقارب محذور بل طيب، النبي ﷺ تزوج من أقاربه، أم سلمة من أقاربه، عائشة من أقاربه أم حبيبة من أقاربه كلهم من قريش، كلهم من جماعته عليه الصلاة والسلام، لا حرج في ذلك، وعلي تزوج فاطمة بنت النبي ﷺ وهي بنت عمه عليه الصلاة والسلام، وعثمان تزوج بنت النبي ﷺ، تزوج بنتيه رقية وأم كلثوم ، وأبو العاص بن الربيع تزوج بنت النبي الرابعة عليه الصلاة والسلام زينب كلهم بنو عم، لا حرج في هذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
سؤال آخر يقول فيه: رجل تزوج من امرأة، وطلقها بعد أن دخل بها لعدم إنجاب الأطفال، ثم تزوجت من آخر وهو تزوج من أخرى، وكل منهما أنجب الأطفال، هل يجوز شرعًا لابنه الزواج من ابنة امرأته السابقة التي طلقها، ولم تنجب أو العكس؟ أجيبونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم لا بأس، كون أولاده من الزوجة الجديدة، يعني أبناؤه يتزوجون من بنات الزوجة -زوجة أبيهم سابقًا- من زوجها الأخير لا بأس بذلك، هذا لا يضر، لكن هو لا يأخذ من بناتها شيئًا؛ لأنهم ربائب، الزوج الذي طلقها لا يجوز أن يتزوج من بناتها؛ لأنهم ربائب، ولو من الزوج الأخير، أو من زوج سابق، أما أولاده فلا بأس، إذا لم يكن هناك رضاعة تمنع فإنه لا بأس أن يتزوج من بنات زوجة أبيه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة يقول: رجل تزوج من فتاة ثم طلقها، وتزوجت بآخر ويريد أن يتزوج أختها، قال له بعض الناس: هذا حرام! فهل ما قيل صحيح، أو يجوز أن يتزوج بأخت مطلقته؟
جواب
إذا طلق الإنسان امرأة واعتدت جاز له أن يتزوج أختها وعمتها وخالتها، بعد خروجها من العدة، وهذه قد اعتدت وتزوجت فلا حرج عليه أن يتزوج أختها، إذا لم يكن بينهما رضاع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ف. ع. ح) مقيم في المملكة، يقول: هل يجوز الزواج من بنت عم والدي وما حكم الإسلام في ذلك، علمًا بأنني متزوج من بنت عم أبي من عشر سنوات وأكثر، ومنجب منها ثلاثة أولاد وبنت، هل زواجي صحيح أم باطل؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: أعد.المقدم: يقول: هل يجوز الزواج من بنت عم والدي، وما حكم الإسلام في ذلك، علمًا بأنني متزوج من بنت عم أبي من عشر سنوات وأكثر ومنجب منها ثلاثة أولاد وبنت، هل زواجي صحيح أم باطل؟
جواب
نعم الزواج صحيح والحمد لله، الزواج ببنت العم، وبنت عم الأب، وبنت عم الجد، وبنت الخال، وبنت خال الأم وبنت خال الجدة أو الجد كله لا بأس به، كلهن مباحات، يباح الزواج منهن، بنت خالك، بنت عمك، بنت خال أمك، بنت عم أمك، بنت عم أبيك، بنت خال أبيك، كلهن حلال، الزواج منهن حلال. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية، تقول المرسلة (م. م. أ) تقول: إنها شابة في منتصف العمر، أجبرها أهلها على الزواج من ابن عمها، وهي في الواقع قد أبدت لهم الرغبة في أنها لا تريد هذا الرجل، لكنهم اضطروها على ذلك، وأدخلوه عليها رغمًا عنها كما تقول، وحينئذ بدأت بالمعاناة، وبدأت تطلب الطلاق، فهل عليها من إثم في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليها السمع والطاعة لوالديها في المعروف إذا استطاعت ذلك، فإذا لم تستطع؛ فهذا شيء يتعلق بها، هي أعلم بنفسها، ترفع أمرها إلى المحكمة، وفيما تراه المحكمة الكفاية، إن شاء الله. أما إن كانت دخلت برضاها لما شدد عليها؛ وافقت؛ فليس لها بعد ذلك أن تغير، بل عليها أن تصبر، وتحتسب، إلا إذا كان أمر لا تطيقه، هذا يعود إلى المحكمة، ترفع أمرها إلى المحكمة، والمحكمة فيها الكفاية -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة بعثت بها إحدى الأخوات، تقول فيحاء: أختنا رسالتها من صفحة كاملة، ملخصها أن والدها يريد أن يزوجها برجل تقول: هو في عمر أبي، أو أكبر، وقد رفضت ذلك الزواج، ولا أريده، وتعقب على ذلك وتقول: لا تقل لي تزوجي ذلك الرجل يا سماحة الشيخ؛ لأن هذا مستحيل مستحيل، ولن أتزوجه مهما بقيت على قيد الحياة، فبماذا تنصحون والدي، ومن حذا حذوه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ننصح والدك وأعمامك وإخوانك بأن يتقوا الله، وأن يلتمسوا لك شابًا مناسبًا من أهل الخير والإيمان، أما إلزامك بالرجل الكبير أو بغيره؛ فلا يجوز، حتى ولو كان شابًا، ليس لهم أن يلزموك، لقول النبي ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله! كيف إذنها؟ قال: أن تسكت وفي الحديث الآخر يقول ﷺ: والبكر يستأذنها أبوها، وإذنها سكوتها. فالواجب على أبيك أن يتقي الله، وأن يرحمك، وألا يزوجك إلا بإذنك، سواءً كان الزوج كبيرًا، أو شابًا، ليس لأبيك، ولا لإخوانك، ولا لأعمامك أن يزوجوك إلا بمن ترضين من أهل الخير والاستقامة، هذا هو الواجب عليهم، وليس لهم جبرك على كبير، أو صغير، نسأل الله لنا ولهم الهداية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، سماحة الشيخ! بعض الناس تعمي بصائرهم المادة والفلوس، هل من كلمة؟ الشيخ: لا يجوز لهم، الواجب على المؤمن أن يتقي الله، وألا تغره المادة، وألا يكون حظه الطمع من أجل إضرار بنته، أو أخته، فالواجب أن يتقي الله، وأن يلتمس لبنته وأخته ونحوهما الرجل الطيب، الرجل المؤمن، الرجل الخير، قليل المشاكل، وألا يكون همه الطمع، أن يلتمس ذا المال حتى يعطيه مالًا، هذا لا يجوز، هذه أمانة، يجب أن يتقي الله في هذه الأمانة، وأن يلتمس لها الرجل الصالح الطيب، حسن السمعة، حسن الدين؛ حتى يزوجها برضاها، وموافقتها، ولو بمهر قليل، مهر قليل لرجل صالح خير من مهر كثير لرجل غير صالح. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
عرفونا صيغة عقد الزواج بالتفصيل؛ لأن الناس عندنا يسمونه الفاتحة ولا يعرفون عنه شيئاً جزاكم الله خيرا؟
جواب
عقد النكاح أن يقول الولي -أبوها أو أخوها الأقرب أقرب عصبتها، وأقربهم الأب ثم الابن ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب إلى آخره- يقول للزوج: زوجتك ابنتي، إن كانت بنته أو أخته إن كانت أخته أو أمه إن كانت أمه زوجتك فلانة بنتي أو أمي أو أختي، وهو يقول: قبلت هذا الزواج، هذا هو صفة العقد، يقول: زوجت أو ملكتك أو وهبتك يجزي حتى ... العقد المهم المعنى أو ملكتك بأي لغة يفهمونها قالها الولي و يقول الزوج: قبلت هذا الزواج قبلت هذا النكاح ورضيته، إذا قال لك تم العقد، إذا كانت الزوجة خالية من الموانع والزوج خالي من الموانع، فإن كانت هناك علة كأن تكون الزوجة محرمة أو الزوج محرم ما يصح النكاح حال الإحرام أو كانت في العدة ما بعد خرجت من عدة الزوج الذي طلقها أو مات عنها فالنكاح غير صحيح، أو كان الزوج كافر وهي مسلمة لا يصح النكاح لابد من توافر الشروط وانتفاء الموانع، فإذا توافرت الشروط وانتفت الموانع فالولي يقول للزوج: زوجتك بنتي أو أختي أو أمي أو نحو ذلك والزوج يقول: قبلت بحضرة شاهدين عدلين يشهدان على العقد، فالعقد يحضره أربعة الزوج والولي والشاهدان، والأفضل أن يكون قبله خطبة خطبة النكاح هذا الأفضل وهي: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله، ثم يقرأ قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ آل عمران:102]، يَا أَيُّهَاا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامََ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا النساء:1]، وقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا الأحزاب: 70 -71]، بعد هذا يقول: زوجتك يقول الولي، والزوج يقول: قبلت بعد هذه الخطبة، سنة هذه الخطبة مستحبة يقرؤها الولي أو يقرؤها الزوج أو يقرؤها من يحضرهما من الشاهدين أو غيرهما، أو يقرأها المأذون الذي يتزوجون عنده المأذون أو القاضي الذي يتزوجون عنده، إذا قرأها واحد من الحاضرين الزوج أو الولي أو المأذون أو أحد الشاهدين حصل المطلوب وتسمى خطبة الحاجة لكن ليست شرطًا لو قال: زوجتك وقال الزوج: قبلت ولا أتى بالخطبة لا حرج الزواج صحيح إذا كان بحضرة الشاهدين وكانت الشروط متوفرة والموانع منتفية فالحمد لله لكن تركوا الأفضل، الأفضل أن يكون العقد بعد هذه الخطبة التي سمعتم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
من بالأحمر رسالة بعث بها المستمع: عيسى موسى جابر يقول: هل يجوز أن تزوج ابنتك برجل غير متوفر فيه الشروط كاملة من الناحية الدينية؟
جواب
إذا كان مسلمًا، وإن كانت فيه بعض المعاصي يجوز، لكن التماس الطيب المستور أولى وأفضل للجميع، لكن لو كان إنسان عنده بعض المعاصي؛ فالنكاح صحيح، وإنما يحرم تزويج الكافر الذي لا يصلي، أو يسب الدين، أو يهودي، أو نصراني، لا تزوجه المسلمة، النكاح باطل لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ الممتحنة:10]، لابد أن يكون زوج المسلمة مسلمًا، ولابد أن تكون زوجة المسلم مسلمة، أو كتابية، وهي اليهودية أوالنصرانية المحصنة خاصة، فالمسلم ليس له أن ينكح كافرة إلا أن تكون كتابية محصنة من اليهود والنصارى، والمسلمة ليس لها أن تنكح كافراً أبداً ليس لها أن تنكح إلا مسلمًا، فإذا كان الزوج مسلمًا ولكن عنده بعض المعاصي، أو كانت الزوجة مسلمة، وعندها بعض المعاصي؛ فالنكاح صحيح، ولكن التماس الزوج الطيب المستور، والزوجة الطيبة ذات الدين؛ هذا هو الذي ينبغي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع (س. س. الحارثي) من الطائف بعث برسالة يقول فيها: تزوج والدي من والدتي بعد أن أنجبت ولدين من رجل قبله، ثم أنجبت منه ولدًا وبنتًا، بعد ذلك تزوج والدي من امرأة أخرى أنجبت منه عددًا من الأولاد والبنات، وسؤالي هنا يا سماحة الشيخ: هل إخواني من أمي يصح لهم أن يتزوجوا من إخواتي من والدي؟ نرجو الإجابة مأجورين.
جواب
نعم، لا حرج في ذلك، ليس بينهم قرابة تمنع، إذا لم يكن بينهم رضاع؛ فليس بينهم قرابة تمنع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما رأيكم فيمن يفضل الزواج من البعيدات عن القريبات؟
جواب
ليس بصحيح، الصواب: اختيار الأفضل فالأفضل، قريبة، أو بعيدة، والقريبات أفضل؛ لأنهن قريبات يحسن إليهن، ويصل رحمهن، وغالب أزواج النبي من قريباته -عليه الصلاة والسلام- غالب أزواجه كلهم من أقربائه، عائشة، وأم سلمة، وحفصة بنت عمر، وغيرهم، كلهم من أقربائه، ما عدا صفية بنت حيي فإنها ليست من أقربائه، وإلا فالأغلب فهم أقرباء، نعم. المقدم: وما هو قول سماحتكم في أقوال الأطباء حول هذا الموضوع؟ الشيخ: يقول بعض الأطباء، وبعض الفقهاء: إن الأجنبية أنجب، ولكن ليس بصحيح، بل يختلف في ذلك، قد تكون القريبة أنجب، وقد يكون البعيدة أنجب، هذا إلى الله -جل وعلا- لكن إذا ...... الأسباب، إذا تزوج من بيت معروفين بالديانة ومعروفين بالذكاء ومعروفين بالعقل السليم، معروفين بالأخلاق الفاضلة، كان هذا أفضل وأقرب إلى أن يكون ولده مثلهم، سواء كانوا من الأقرباء، أو من غير الأقرباء، أما أن البنت الأجنبية ولدها نجيب، والقريبة ............ هذا ليس بصحيح، كم لله من أجنبية ليست بنجيبة، وكم لله من قريب نجيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا هذه الأقوال مرفوضة سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم نعم، بل ينبغي أن يختار الفضلى فالفضلى من قريبات، أو من غير قريبات، وإذا كان في القريبات من هو أهل فهن أولى؛ لما في ذلك من صلة الرحم، والإحسان إليهن، هذا كله طيب، مثلما تقدم، أن الرسول ﷺ غالب نسائه من أقربائه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما رأيكم فيمن يفضل الزواج من البعيدات عن القريبات؟
جواب
ليس بصحيح، الصواب: اختيار الأفضل فالأفضل، قريبة، أو بعيدة، والقريبات أفضل؛ لأنهن قريبات يحسن إليهن، ويصل رحمهن، وغالب أزواج النبي من قريباته -عليه الصلاة والسلام- غالب أزواجه كلهم من أقربائه، عائشة، وأم سلمة، وحفصة بنت عمر، وغيرهم، كلهم من أقربائه، ما عدا صفية بنت حيي فإنها ليست من أقربائه، وإلا فالأغلب فهم أقرباء، نعم. المقدم: وما هو قول سماحتكم في أقوال الأطباء حول هذا الموضوع؟ الشيخ: يقول بعض الأطباء، وبعض الفقهاء: إن الأجنبية أنجب، ولكن ليس بصحيح، بل يختلف في ذلك، قد تكون القريبة أنجب، وقد يكون البعيدة أنجب، هذا إلى الله -جل وعلا- لكن إذا ...... الأسباب، إذا تزوج من بيت معروفين بالديانة ومعروفين بالذكاء ومعروفين بالعقل السليم، معروفين بالأخلاق الفاضلة، كان هذا أفضل وأقرب إلى أن يكون ولده مثلهم، سواء كانوا من الأقرباء، أو من غير الأقرباء، أما أن البنت الأجنبية ولدها نجيب، والقريبة ............ هذا ليس بصحيح، كم لله من أجنبية ليست بنجيبة، وكم لله من قريب نجيب. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا هذه الأقوال مرفوضة سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم نعم، بل ينبغي أن يختار الفضلى فالفضلى من قريبات، أو من غير قريبات، وإذا كان في القريبات من هو أهل فهن أولى؛ لما في ذلك من صلة الرحم، والإحسان إليهن، هذا كله طيب، مثلما تقدم، أن الرسول ﷺ غالب نسائه من أقربائه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلينا من بغداد مدينة صدام، باعثها المستمع: (ح. ج. أ) سوداني مقيم بالعراق، يقول: تقدمت إلى فتاة أريد الزواج بها، ولكن والد الفتاة رجل مدمن على شرب الخمر، والفتاة أيضًا لا تصلي، فهل يجوز لي في هذه الحالة أن أكلم الفتاة على الصلاة، وبعد ذلك أتزوجها، وهل يجوز لوالدها الذي يدمن شرب الخمر أن يكون وليًا عنها في عقد النكاح، وجهونا حول هذا الموضوع، وجزاكم الله خيرًا؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فترك الصلاة من الجرائم العظيمة، بل من الكفر بالله -عز وجل- في أصح قولي العلماء، لقوله -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر ولقوله ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة. والحكم المناط بالرجل يعم المرأة والعكس كذلك؛ لأن الأحكام عامة إلا ما خصه الدليل، وقد جاء في هذا المعنى أحاديث كثيرة، كلها تدل على كفر تارك الصلاة، فليس لك يا أخي! أن تتزوج فتاة لا تصلي، ومتى تابت، ورجعت إلى الحق، وثبت ذلك؛ جاز تزوجها بواسطة أوليائها، وأبوها هو وليها، إذا كان مسلمًا، وإن كان عنده بعض المعاصي كشرب المسكر. أما إن كان غير مسلم، كأن يكون لا يصلي، أو ممن يتعلق بالقبور، ويدعوها من دون الله، أو من الملاحدة كـالشيوعيين وأشباههم، فإن الولاية تنتقل إلى غيره، تنتقل الولاية إلى أقرب العصبة بعده، كإخوته إن كان لها إخوة من أبويها، أو من أبيها يزوجها أقربهم إليها، وهو الشقيق إذا كان مسلمًا، فإن لم يكن لها إخوة؛ فأقرب العصبة من أقاربها الذكور كبني الأخ، أو الأعمام إذا لم يكن هناك بنو أخ يصلحون للولاية. والواجب على ولي الأمر، وتنوب عنه المحكمة أن ينظر في الأمر، فالقاضي الشرعي يقوم مقام الولي إذا فقد، أو وجد ولكن لم تتوافر فيه الشروط، فإن الحاكم الشرعي ينظر في ذلك، فإن وجد عاصبًا يزوجها وإلا قام القاضي الشرعي ولو في الأحوال الشخصية مقام الولي لقوله ﷺ: السلطان ولي لمن لا ولي له والقاضي نائب السلطان، ولكن بعد ثبوت إسلامها، وسلامتها من نواقض الإسلام، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا يكلمها على ما قال، ويفاوضها في أمر الصلاة، ثم يتقدم لخطبتها؟ الشيخ: لا مانع أن ينصحها بطريقة ليس فيها ريبة، من طريق الهاتف، أو من طريق اللقاء بدون خلوة، بحضرة أبيها، أو بحضرة إخوانها، فهذا من باب النصيحة، من باب التعاون على البر والتقوى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: جارتي لها أربع بنات، وعندما يتقدم أشخاص لبناتها يطلبون البنات الصغيرات، ويتركون الكبيرة، وهي ترفض هذا، وتقول: لنبدأ بالكبيرة أولًا، ما هو توجيهكم؟
جواب
لا يجوز هذا العمل، الواجب من جاءها النصيب تتزوج، سواء كانت الوسطى، أو الصغيرة، أو الكبرى، كل له نصيبه، فلا تمنع الصغرى من أجل الكبرى، قد تكون الكبرى ليست بالصفات التي في الصغرى من الجمال، أو الديانة، أو العلم، أو غير ذلك، كل امرأة لها أوصاف، فمن خطبت؛ وجب على وليها، وعلى أمها تزويجها، ولا يقال: نبدأ بالكبرى، كل له نصيبه نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة مطولة جدًا وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يسأل فيها عن حكم النكاح بدون ولي، ولا سيما إذا كانت المخطوبة ثيبًا، ولا سيما إذا كان الخاطب والمخطوبة في بلد غير بلد الولي؟
جواب
الولي لا بد منه، يقول النبي ﷺ: لا نكاح إلا بولي فلا بد من كون المرأة تخبر وليها وهو الذي يتولى عقد النكاح، المرأة لا تنكح نفسها، ولا تنكح غيرها، هذا هو الزنا، فرق ما بين الزنا والنكاح الولي، الشروط التي شرطها الله في ذلك؛ فلابد من ولي، ولابد من شاهدين، ولابد من إيجاب وقبول. فلا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها، سواء كانت ثيبًا، أو بكرًا، بل الواجب عليها أن ترفع الأمر إلى وليها، ووليها هو الذي يتولى ذلك، والواجب على الولي أن يتقي الله، وألا يعضلها، وأن يجتهد في تيسير الزواج لها إذا خطبها الكفء، فينبغي، بل الواجب على الولي أن يسهل في ذلك، وأن يجتهد في إحصان موليته، وتسهيل زواجها، وعدم التعنت، والتكلف لا في المهر، ولا في الولائم، ولا في غير ذلك، هذا هو الواجب عليه، وإذا عضلها، أو تكلف في هذه الأمور في إمكانها أن ترفع الأمر للمحكمة إذا كانت في بلاد فيها محكمة؛ حتى تنظر المحكمة في الأمر، وتأخذ على يد الولي. أما إذا كانت المرأة في بلاد ليس فيها ولي، ليس فيها لا أخ ولا أب ولا ابن عم؛ فإن الحاكم يقوم مقام الولي، وليها الحاكم، لقول النبي ﷺ: السلطان ولي من لا ولي له فالحاكم يقوم مقام وليها، ويكون هو وليها، يزوجها، أو يوكل من يزوجها. فإذا كانت في بلاد ليس فيها حاكم، ليس فيها قاضي، ولا ولي، كالأقليات الإسلامية في بلاد الكفر، فليزوجها رئيس المركز الإسلامي إذا كان عندهم مركز إسلامي؛ لأنه بمثابة الأمير، بمثابة السلطان عندهم، ورئيس المركز الإسلامي ينظر لها، ويزوجها بالكفء إذا كان ليس لها أولياء، وليس هناك قاضٍ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وإذا كان الولي بعيدًا، هل يقوم ولي الأمر في هذه الحالة بـ...... ؟ الشيخ: إذا كان بعيدًا يخاطب، يكاتب حتى يرسل وكالة الوكالة، نعم. المقدم: حتى يرسل وكالة. الشيخ: إذا كان بعيدًا، ويعرف محله؛ فإنه يكاتب، أما إذا كان لا يعرف محله؛ فالولي الذي بعده يقوم مقامه، الذي أدنى منه يقوم مقامه، فإذا كان ماله ولي سوى الغائب الذي يجهل مكانه؛ فالسلطان يقوم مقامه، يعني: الحاكم، أو الأمير إذا ما له حاكم يقوم مقامه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة مريم ( م . أ . ) جمهورية مصر العربية كتبت هذا السؤال بأسلوبها الخاص، تقول: سماحة الشيخ! لي مشكلة ألا وهي: بأنها تبلغ من العمر السابعة والعشرين، تقول السائلة: قبل عشر سنوات أجبروني أهلي على الزواج من ابن عمي، وقد كنت لا أرغب به، ولما هددوني بالضرب رجعوني إليه، ولم أجلس في بيته سوى خمسة أيام، ورجعت إلى بيت أهلي، وبعد ثلاث سنوات أجبروني رجوعي إليه مرة أخرى، ولم أبق معه إلا ثلاثة أيام، بعدها تزوج هذا الرجل، وأهلي يعاندونني ولم يطلقوني منه منذ عشر سنوات، وهو في حياته لم يصل لله ركعة، وأنا فتاة ملتزمة بأوامر الدين، وملتزمة بالفرائض، ولا أرضى أن أبق مع هذا الإنسان، أفتونا ووجهونا في هذا السؤال، جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء؟
جواب
ليس لأبيك ولا غيره إجبارك على زوج، لا ترضينه، هذا ما يجوز، حرام عليه، والنكاح غير صحيح؛ لقول النبي ﷺ: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله! كيف إذنها؟ قال: أن تسكت وقال ﷺ: البكر يستأذنها أبوها، وإذنها سكوتها. فالواجب على أبيك أن يتقي الله، وألا يجبرك على أحد أبدًا، لا يزوجك إلا بإذنك، وإذا كان لا يصلي هذا الرجل؛ فالنكاح باطل أيضًا من جهتين: من جهة كونه لا يصلي، ومن جهة كونك مجبرة، فالنكاح باطل غير صحيح، وليس له حق عليك؛ لأنك لم ترض بالنكاح؛ ولأنه لا يصلي، وأنت ملتزمة، فالنكاح باطل، ولا يجوز تزويج المسلمة المصلية على شخص لا يصلي؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر في أصح قولي العلماء، وإن لم يجحد وجوبها؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل، وبين الكفر والشرك ترك الصلاة أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ في الحديث الصحيح: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها؛ فقد كفر. فالواجب أن يرفع الأمر للمحكمة؛ حتى يفسخ العقد، على أبيك أن يرفع أمره للمحكمة؛ حتى يفسخ العقد، وحتى تخلصي من هذا الرجل، أما إن هداه الله، وطلق؛ فالحمد لله، لكن إذا أبى؛ رفع الأمر إلى المحكمة، فالنكاح غير صحيح، لكن الطلاق لقطع التعلقات، والخروج من الخلاف، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.
-
سؤال
هل يجوز عقد القران -النكاح- بين عيد الفطر، وعيد الأضحى؟ حيث أنه عندنا قول في تركيا: أنه لا يجوز عقد النكاح بين العيدين؟
جواب
هذا قول باطل لا أساس له، يجوز عقد النكاح في كل وقت، في شوال، وذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم، وصفر، وبقية السنة، ولا يجوز هذا الظن السيئ. فالحاصل: أن القول بأنه لا يعقد بين العيدين، أو في صفر، أو في يوم الأربعاء، أو في كذا كله باطل، الله وسع هذا، والحمد لله، والموفق من وفقه الله، سواء عقد في شوال، أو في صفر أو في غيرهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: ما صحة زواجي من زوجة عمي بعد وفاته ونهاية عدتها؟
جواب
لا حرج... زوجة عمك لا حرج، زوجة عمك وزوجة أخيك إذا مات عنها أو طلقها واعتدت لك أن تتزوجها، اللي المحرمة زوجة أبيك أو جدك أو ولدك أو ولد ولدك لا تنكحها محرم، أما زوجة أخيك إذا طلقها أو مات عنها، أو زوجة عمك أو خالك إذا طلقها أو مات عنها واعتدت لك أن تتزوجها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل من ليبيا: ما هو سن الزواج بالنسبة للفتاة المسلمة، هل هناك سن محدد للفتاة لكي تتزوج؟
جواب
ما أعلم في هذا حدًا محدودًا، المقصود تحملها إذا كانت تتحمل الزواج ما لها حد محدود، النبي ﷺ تزوج عائشة وهي بنت سبع ودخل بها وهي بنت تسع، فإذا كانت الفتاة تتحمل زوجها وليها، وأما إذا كانت لا تتحمل لصغر جسمها أو ضعفها فلا يعجل عليها حتى تكون أهلاً للزواج، وأما السن فيختلف قد تكون بنت عشر تتحمل وقد تكون بنت خمسة عشر ما تتحمل لضعفها وضعف جسمها أو لمرض عرض لها أو نحو ذلك. فالمقصود: أن ولي المرأة وأمها وقريباتها ينظرون في حالها فلا يزوجونها إلا إذا كانت تتحمل الزواج. نعم.
-
سؤال
هل الزواج من ابنة عمي وفي نفس الوقت هي بنت خالتي، هل هذا جائز؟
جواب
نعم، التزوج من بنات العم وبنات الخال مشروع لا بأس به، الممنوع أن تتزوج عمتك أو خالتك أو أختك، هذا ممنوع، بالنص والإجماع. أما الزواج من بنات الخالة أو بنات الخال أو من بنات العم أو بنات العمة فهذا كله لا بأس به. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل هناك صيغة ثابتة من السنة للعقد بين الزوجين؟ وما هي لو تكرمتم؟
جواب
الصحيح ليس بثابت في ذلك شيء معين، لكن كثير من أهل العلم يقولون: إنه يتلفظ بلفظ: أنكحت وزوجت، هذان اللفظان معروفان فيما يتعلق بالنكاح، ولكن الصحيح إنه لا يتعين، لو قال: ملكتك أو جوزتك بنتي، أو أعطيتك بنتي على سنة الله ورسوله، وقصده النكاح، وقال الزوج: قبلت صح بذلك؛ لأن الرسول ﷺ لم يعين لفظًا معينًا في الزواج، ولكن إذا قال: أنكحتك أو زوجتك يكون أحسن خروجًا من الخلاف، إذا قال: أنكحتك بنتي أو أختك أو زوجتك يكون أفضل، وإن قال غير ذلك من الألفاظ التي أراد بها الزواج، ويعرفها الزوج، قال: أعطيتك بنتي، أو ملكتك بنتي، أو وهبتك بنتي على سنة الله ورسوله، أو على مهر كذا، فقال الزوج: قبلت هذا الزواج، وبينهما مهر، وليس هناك موانع، الزوجة راضية بحضرة شاهدين والولي الذي هو أقرب الناس إليها كأبيها وابنها وبعدهما أقرب العصبة. إذا كان الولي هو الذي تولى الزواج، وأولاهم الأب، ثم الابن، ثم ابن الابن، فأنزل، ثم أقرب العصبة هذا هو الولي، ويكون ذلك بحضرة شاهدين عدلين، فالجميع أربعة: الزوج، والولي، والشاهدان، إذا كانت المرأة سليمة ليست في عدة، وليست مكرهة، بل راضية، فالنكاح لا بأس به، ولو قال بغير لفظ النكاح، لو قال: أعطيتك، أو ملكتك، أو وهبتك، لا حرج؛ لأن النية معروفة، والمقصود معروف وهو النكاح، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل هناك صيغة ثابتة من السنة للعقد بين الزوجين؟ وما هي لو تكرمتم؟
جواب
الصحيح ليس بثابت في ذلك شيء معين، لكن كثير من أهل العلم يقولون: إنه يتلفظ بلفظ: أنكحت وزوجت، هذان اللفظان معروفان فيما يتعلق بالنكاح، ولكن الصحيح إنه لا يتعين، لو قال: ملكتك أو جوزتك بنتي، أو أعطيتك بنتي على سنة الله ورسوله، وقصده النكاح، وقال الزوج: قبلت صح بذلك؛ لأن الرسول ﷺ لم يعين لفظًا معينًا في الزواج، ولكن إذا قال: أنكحتك أو زوجتك يكون أحسن خروجًا من الخلاف، إذا قال: أنكحتك بنتي أو أختك أو زوجتك يكون أفضل، وإن قال غير ذلك من الألفاظ التي أراد بها الزواج، ويعرفها الزوج، قال: أعطيتك بنتي، أو ملكتك بنتي، أو وهبتك بنتي على سنة الله ورسوله، أو على مهر كذا، فقال الزوج: قبلت هذا الزواج، وبينهما مهر، وليس هناك موانع، الزوجة راضية بحضرة شاهدين والولي الذي هو أقرب الناس إليها كأبيها وابنها وبعدهما أقرب العصبة. إذا كان الولي هو الذي تولى الزواج، وأولاهم الأب، ثم الابن، ثم ابن الابن، فأنزل، ثم أقرب العصبة هذا هو الولي، ويكون ذلك بحضرة شاهدين عدلين، فالجميع أربعة: الزوج، والولي، والشاهدان، إذا كانت المرأة سليمة ليست في عدة، وليست مكرهة، بل راضية، فالنكاح لا بأس به، ولو قال بغير لفظ النكاح، لو قال: أعطيتك، أو ملكتك، أو وهبتك، لا حرج؛ لأن النية معروفة، والمقصود معروف وهو النكاح، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، سمى نفسه جعفر محمد عبدالله، مقيم في ضواحي مدينة العلا الشمالية، الأخ جعفر يسأل ويقول: أنا تزوجت العام الماضي، ولم أعمل في زواجي حفلات؛ لأنني خفت من اختلاط الرجال والنساء، فقال لي بعض الناس: الحفلة لازمة حتى تعلن النكاح، وأخشى إن عملت الاحتفال أن يحدث الاختلاط، فأتحمل الإثم، وجهوني كيف أتصرف؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب إعلان النكاح، الواجب إعلان النكاح، حتى يعلم الناس أن فلانًا تزوج، وفلانة تزوجت؛ لأن عدم الإعلان يجعله كالزنا، فالواجب إعلان النكاح بالحفلة التي تكون ليلة الزفاف، ولو على قهوة وشاهي، ما هو بلازم وليمة، لكن السنة وليمة، النبي قال: أولم ولو بشاة وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم، وليس من اللازم الاختلاط، تولم وليمة خفيفة ولو بشاة أو شاتين، تدعو إليها من تحب من إخوانك الطيبين، والنساء مع النساء إذا كان لك أقارب، وخوف الاختلاط ليس مانعًا من الوليمة والاحتفال الشرعي، بل عليك أن تحتفل الاحتفال الشرعي بإعلان النكاح، وجمع مشيعين لك، سواء قليلين أو كثيرين على قهوة أو عشاء، وتمنع الاختلاط بالقوة، لا تجعل اختلاط، يكون النساء مع النساء، الرجل يكون عنده قوة، عنده إيمان يمنعه من الاختلاط. أما أنه يدع المشروعات خوف الاختلاط، هذا جبن وضعف، لا يليق بالمؤمن، بل يجب أن يكون عنده من القوة ما يمكنه من إقامة السنن والمشروعات، ومنع ما حرم الله، فامنع الاختلاط، وتقيم ما شرع الله، وإلا فلا تدع النساء بالكلية، ادع الرجال، وأقم الاحتفال بالرجال فقط، والحمد لله، واصنع الوليمة بما يسر الله من شاة، أو شاتين أو أكثر من ذلك، تدعو إليها الجيران والأقارب. والخلاصة: أنه لا بد من إعلان النكاح، لا بد من إعلانه، ولو بجمع الناس على شاي، حتى يعلم الناس أنه نكاح، حتى يعلم الجيران والناس أنه تزوج فلان، ويستحب الضرب عليه بالدف، يضربه النساء بالدف ولو قليلًا، ولو ربع ساعة، ولو نصف ساعة بالدف بين النساء خاصة بدون اختلاط، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: تزوج رجل من امرأة، وقبل الدخول بها بأشهر، صرحت له أنها ليست بكرًا، وأنها ارتكبت مع خطيبها الأول جريمة، ورأفة بها، أو رأفةً لها، وتسترًا عليها، وخوفًا عليها من التمادي في هذا المنكر، إذا رفض الزواج منها، عسى أن تتوب إلى الله ؛ لذلك تزوج منها، من أجل ذلك تزوجها وهو راضي النفس، حبًا في عمل الخير، وإرضاءً لله. ويرجو أن يرضى الله عليه، عسى أن يكرمه الله في حياتها معه؟ فما موقفه بالنسبة للدين؟ وهل ينطبق عليه قول الله تعالى: وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ النور:3]؟
جواب
إذا كانت هذه المرأة قد تابت إلى الله سبحانه من جريمتها، وتزوجها بعد حيضتها حيضة، أو بعد وضعها حملها إن كانت حملت، فلا شيء عليه في ذلك؛ فإن الله يتوب على من تاب ، والستر عليها مشروع، ومطلوب، وعدم إفشاء هذه الفاحشة، وقد أحسن في الستر عليها. وأما نكاحه فصحيح؛ إذا كانت قد تابت إلى الله من جريمتها، وأخبرته بأنها قد ندمت، وتابت، ولم تكن في عدة، بل قد وضعت الحمل إن كانت حبلى، أو مضى عليها حيضة فأكثر إذا كانت لم تحمل، فإن النكاح صحيح، نعم.
-
سؤال
هذا سؤال من المستمع (م. أ. ح) من القاهرة، شبرا، مصر، يقول: تزوجت منذ عدة أشهر، ولكن لظروف قاسية أخفيت اسمي الحقيقي وقت عقد الزواج، وعقدت باسم مستعار، والسبب في ذلك استخفافي بشأن الزواج وأمره، نظرًا لضعف إيماني في ذلك الوقت، ولكن الآن -والحمد لله- اكتشفت أنني كنت في ضلال، وقد ندمت على كل ما فعلت، وعزمت على التوبة الصادقة -إن شاء الله-، وقد حيرني أمر هذا الزواج بتلك الصورة. فأرجو إرشادي إلى سبيل الرشاد.
جواب
هذا السؤال فيه إشكال، وأرى أن يؤجل جوابه إلى حلقة أخرى، حتى أتأمله جيدًا، وحتى لا نقول على الله بغير علم. فالمقصود: أن هذا السؤال فيه بعض الإشكال، ونرى أن يؤجل إلى الحلقة الآتية -إن شاء الله-. المقدم: إن شاء الله، بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذان سؤالان من المستمع (ج. م. ح) من الموصل، العراق، يقول في سؤاله الأول: تزوجت من ابنة عمي منذ فترة، ولي منها أطفال، ولكن علمت بعد ذلك أن أخاها الأصغر قد رضع من والدتي، مع العلم أنني أنا لم أرضع من والدتها، وهي أيضًا لم ترضع من والدتي، فهل يلحقنا تأثير الرضاع هذا؟
جواب
لا يضر، لا، رضاع أخيها لا يضر، ما دام أنت لم ترضع من أمها، وهي لم ترضع من أمك، لا يضر رضاع أخيها، لا يضر، نعم.
-
سؤال
سؤاله الآخر يقول: هل يجوز أن يتزوج الرجل زوجة عمه، أو زوجة خاله بعد طلاقها، أو وفاة أحدهما؟
جواب
لا حرج، كما يتزوج زوجة أخيه لا بأس أن يتزوج زوجة عمه وخاله. فالمقصود: أن زوجة العم، وزوجة الخال إذا لم يكن بينك وبينها قرابة ولا رضاعة فلا بأس، ما هي بزوجة العم مثل زوجة الأب ولا زوجة الخال، مثل زوجة الأب، لا، بعض الناس يظن أن زوجة الخال لها شأن غير زوجة الأخ وهذا غلط، زوجة الأخ والخال والعم كلهن أجنبيات له أن يتزوج إحداهن إذا مات زوجها أو طلقها بعد خروجها من العدة كما يتزوج زوجة أخيه، أخوه أقرب، فأخوه لو مات أو طلق جاز له أن ينكح زوجة أخيه بعد العدة، فهكذا زوجة الخال وزوجة العم من باب أولى؛ لأنهما أبعد من الأخ، إلا إذا كان بينهما قرابة خاصة، أو رضاعة تقتضي التحريم هذا شيء آخر، أما مجرد كون الخال نكحها، أو العم نكحها، هذا لا يحرمها على الشخص، لا يحرمها على ابن أخته ولا يحرمها على ابن أخيه، نعم.
-
سؤال
هل يجوز الزواج من شقيقة زوجة أبي؟
جواب
نعم، شقيقة زوجة أبيك لا بأس، بنتان: إحداهما أخذها أبوك، والثانية تأخذها أنت، فلا بأس؛ لأبيك واحدة، ولك واحدة، كذلك إذا كانت بنتها وهو لم يدخل بها -بنت الزوجة من غيره، لم يدخل بها- حل لك، أما إذا دخل بها، صارت ربيبة لأبيك، وحرام على أبيك، ولكنها تحل لك أنت؛ لأنها ليست أختًا لك، وإنما هي ربيبة لأبيك، إذا كانت من زوج آخر، قبله أو بعده. فالمقصود: أنه لك أن تنكح أخت زوجة أبيك، وعمتها، وخالتها، وبنتها من غيره، إذا لم يكن هناك رضاعة، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا سائل أبو عبدالله من الرياض، أرسل -الحقيقة- بمجموعة من الأسئلة، يقول: إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -حفظكم الله تعالى-.رجل مسلم، ملتزم بدينه، محافظ على الصلوات الخمس -والحمد لله-، تزوج من امرأة مسلمة ملتزمة، فكان أحد الشاهدين على عقد النكاح رجل لا يصلي، وربما وقع في الكبائر، كشرب الخمر، فهل عقد النكاح في مثل هذه الحالة صحيح من الناحية الشرعية؟ علمًا بأنه قد حضر كتابة العقد عدد كبير من الرجال المسلمين المصلين، وشهدوا بأنفسهم إجراءات الصك للزواج، ما حكم ما وقع بين الزوجين من نكاح؟ وهل يلزم الإعادة لكتابة العقد؟
جواب
نعم؛ إذا كان عند العقد -عند قوله: زوجت، وعند قول الزوج: قبلت- لم يحضرهما إلا شاهدان أحدهما لا يصلي؛ يعاد العقد؛ لأنه ليس بعدل، يعاد لأن العقد لا بد فيه من شاهدي عدل، مع الولي، فإذا كان عند إجراء العقد -حين قال: زوجتك، حين قال: الزوج: قبلت- لم يحضرهما إلا شاهدان، أحدهما فاجر، معروف الفجور، أو كافر، كتارك الصلاة يجدد العقد، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
بعد هذا ننتقل إلى السودان عبر رسالة بعث بها المستمع عبدالله عبدالرحمن السيدح -فيما يبدو- أخونا له قضية ربما تكون مشوشة بعض الشيء، يقول: جدي من والدي تزوج من امرأة، ولم ينجب منها، وطلقها، فجاء رجل آخر من الأقارب، وتزوجها، وأنجب منها بناتًا، وتقدمت أنا للزواج من إحدى البنات، وعندما خطبتها سأل والدي البعض فقالوا: إنها لا تحل لي، واختلف في ذلك الأمر، وهالني اختلافهم؛ فلجأت إلى الله، ثم إليكم؛ لعلي أستمع القول الفصل، جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج عليك في الزواج من بنات زوجة أبيك من غير أبيك، من الزوج الجديد، إذا كانت لم ترضعك؛ فأنت أجنبي من بناتها، إذا كانت لم ترضعك، فإن لك أن تتزوج بإحدى بناتها من الزوج الجديد، وإنما يحرمن على أبيك؛ لأنهن ربائب لأبيك، يحرمن عليه إذا كان دخل بأمهن، قد وطئ أمهن يحرمن على أبيك، أما أنت لا، لا يحرمن عليك، لا بأس أن تتزوج إحدى بناتها، ولا وجه للاختلاف في هذا، ليس في هذا اختلاف بحمد الله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية المستمع (م. ن. أ) بعث برسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة، عرضنا بعض أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة بقي له بعض آخر، يقول: لي ابنة عم أرغب في الزواج منها، وهي كذلك، وعندما أردت أن أتقدم لها، منعني أخي الأكبر، وقال لي: إن زواجي من امرأة تكبرني في السن حرام، ولا يحل، وأخي هذا إمام مسجد، ويخطب في الناس، فهل هذا صحيح؟ مع العلم أن هذه الفتاة تكبرني في السن بثلاث سنوات فقط، أرجو إفادتي، جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا غلط، كلام أخيك غلط، ولا حرج أن تتزوج امرأة تكبرك، أو تصغر عنك، لا حرج، أو تساويك، كله واسع، والحمد لله، لو تزوجت امرأة سنها أربعون، وأنت عشرون فلا بأس، أو سنها خمسون، وأنت عشرون لا بأس، وقد تزوج النبي ﷺ خديجة أم أولاده، وهي في سن الأربعين، وكانت سنه حين تزوجها خمسًا وعشرين -عليه الصلاة والسلام- بينه وبينها خمس عشرة سنة، وتزوج عائشة، وهي بنت تسع، وهو ابن خمسين سنة، بل ابن ثلاثة وخمسين سنة، عليه الصلاة والسلام. فالمقصود: أن اختلاف السن بين الزوج والزوجة لا حرج فيه، سواء كان يكبرها، أو تكبره، لا حرج في ذلك، وإنما المهم أن تكون من ذوات الدين، فإذا كانت من ذوات الدين؛ فعليك بها، وإن كانت أكبر منك، وهي كذلك لا بأس أن تتزوج من هو أكبر منها، وأسن منها، لا حرج في ذلك إذا كان صالحًا لها، لدينه وخلقه، ولو كانت بنت أربعين، وهو ابن ستين، أو كانت بنت عشرين، وهو ابن ثلاثين، أو بنت خمسة عشر، وهو ابن عشرين، أو ابن خمس وعشرين، كل هذا لا حرج فيه، سواء كانت تكبره، أو يكبرها، لا حرج في هذا عند جميع أهل العلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤاله الأخير يقول: هل يجوز الزواج من بنت عم والدتي وما الحكم في ذلك؟الشيخ: هل يجوز؟المقدم: الزواج من بنت عم والدتي؟
جواب
لا بأس بذلك، ولكن بنت عمه أقرب، لا بأس بنكاح بنت العم، بنت عمه، وبنت عم أبيه، وبنت عم أمه، لا حرج إذا لم يكن بينهما رضاع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: ابنة عمي طلقتها من عام ستة وثمانين، وحتى اليوم هذا لم تتزوج، وكلما تقدم إليها أحد رفضت وتقول: ولد عمي موجود، وبعد رجوعي إلى السودان، تقدمت لاسترجاعها فرفضت، وقلت لها: سوف أعترض على أي شخصٍ يتقدم للزواج منك، علمًا بأن عمي والأسرة كلهم موافقون؛ لأنني مطلقها طلقة واحدة، أرجو إفادتي جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس لك أن تجبرها، وليس لك أن تعترض، ليس لك أن تعترض على من يخطبها، حرام عليك، طلقتها، واعتدت، وانتهت من سنوات طويلة، فإن رغبت فيك فالحمد لله ما دام طلقة واحدة، أو طلقتين تزوجها بعقد جديد، وأما إذا أبت فلا... مضى سنوات طويلة، أما لو راجعتها في العدة فلك المراجعة، لكن ما دام تركتها حتى اعتدت، ومضت هذه السنون الكثيرة ثم تريد الآن تخطبها، لا بد من رضاها حتى ولو رضي أهلها، الحق لها هي، فإن رضيت وإلا فليس لأحد أن يجبرها، لا أب، ولا غيره، الرسول يقول: الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن وإذنها صماتها، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله !كيف إذنها؟ قال: أن تسكت. فلا بد من إذن من الأيم، ومن البكر، الأيم التي قد تزوجت مثل هذه التي سألت عنها، لا بد من إذنها، وموافقتها، وليس لأحد جبرها، لا أب، ولا غيره بنص الرسول ﷺ، فاتق الله، واحذر طاعة الشيطان، ولا تظلمها، وهكذا أهلها عليهم أن يحذروا ظلمها، فجعل ........... نفسها، إن تزوجت، فالمسألة لها، والمصلحة لها، وإن أبت فالمضرة عليها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: جرت العادة في بعض البلدان أن يكتب عقد الزواج الأول بواسطة ما يعرف بالمأذون، بحيث يوضع يد الوكيل عن البنت، ويد الخاطب، ويتم القبول والإيجاب، وبحضور جمع من المسلمين، هل يكفي ذلك، أم لا بد من الانتظار حتى ليلة الزواج؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
العقد في أي وقت جائز، ولو قبل الزواج بمدة، ولو قبل الدخول بمدة، ولا حاجة إلى وضع الأيدي، وليس هذا بمشروع، إنما المشروع أن يقول: زوجتك، يقوله الولي يخاطب الزوج: زوجتك ابنتي، أو أختي، أو بنت عمي موليته التي هو وليها، والزوج يقول: قبلت، قبلت هذا الزواج، هذا هو المشروع بحضرة شاهدين عدلين، يكفي، ...... عند المأذون، أو عند غير المأذون، عند المأذون، أو عند القاضي، أو في أي مكان. يقول له الولي: زوجتك ابنتي، أو أختي، أو موليتي الأخرى بنت عمه، أو نحو ذلك، والزوج يقول: قبلت هذا الزواج، ورضيته، هذا السنة بحضرة شاهدين، إذا كانت المرأة سليمة من الموانع، والزوج سليم من الموانع، يعني: خاليين من الموانع، الزوجة بكر، أو معتدة قد خرجت من العدة، والزوج ليس به مانع، مسلم وهي مسلمة، أو مسلم وهي كتابية، لا بأس. المقصود: لا بد أن يكونا خاليين من الموانع، ليس بالزوج مانع، ولا بالزوجة مانع، ويكون بالإيجاب، والقبول، وحضرة شاهدين عدلين عند المأذون، أو عند القاضي، أو في بيت الولي، أو في بيت الزوج، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هذا السائل سوداني يقول في هذا السؤال، ومقيم في الرياض: سماحة الشيخ ما صيغة عقد الزواج؟ وما هي شروطه؟ وما هي الآيات التي تقرأ مأجورين؟
جواب
الزواج له شروط، وله أركان، فلابد من توافرها، وخطبة النكاح معروفة: إن الحمد لله.. مذكورة في كتب الحديث، في كتاب النكاح إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه عند العقد يقولها أفضل، وإن قال: زوجته قال: قبلت، ولم يأت بخطبة، ولا غيره، فلا بأس إذا كان توافرت الشروط إذا كان الزوجان خاليين من الموانع، وبرضا الزوجين، وحضور شاهدين، وصدر من الولي بولي المرأة الذي هو أقرب عصبتها فلا بأس إذا توافرت الشروط، من قرأ الخطبة إن الحمد لله.. المعروفة فلا بأس، فهو أفضل، وإن لم يقرأها فلا حرج. الرسول ﷺ زوج مرأة بغير خطبة التي أهدت نفسها إليه، ووهبت نفسها له، قال للخاطب: زوجتكها بما معك من القرآن، ولم يذكر عنه أنه خطب الخطبة المعروفة. فالمقصود: إن قرأها الإنسان فهو أفضل: إن الحمد لله.. إلى آخره، وإلا زوجها بدون خطبة، قال: زوجته، قال الزوج: قبلت بحضرة شاهدين، وصدر من الولي الشرعي؛ فلا بأس، الحمد لله، إذا توافرت الشروط. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا السائل من سوريا يقول في هذا هل يجوز للبنت بعد أن عقد عليها أن توكل غير وليها بإتمام العقد ليلة الزفاف؛ لأن البنت عندنا بعد أن يأخذ الأب المهر ويتم التراضي على هذا الزواج وفي ليلة الزفاف يحضر الشهود وتقوم البنت بتوكيل شخص غير وليها لإتمام صيغة العقد، ومثال ذلك: يأتي بالعريس وبالوكيل من غير الولي، ثم يقول وكيل البنت: زوجتك موكلتي فلانة بنت فلانة بمهر قدره كذا على سنة الله ورسوله، ثم يقول العريس: قبلت نكاح موكلتك فلانة على سنة الله ورسوله، فما هو قولكم في ذلك؟
جواب
الشيخ: هذا لا يجوز، ليس لها أن توكل، إنما الولي هو الذي يتولى ذلك، ولكن تستأذن، فإذا أذنت زوجها وليها لقوله ﷺ: لا نكاح إلا بولي، ويقول ﷺ: البكر تستأذن وإذنها سكوتها والأيم تستأمر، فالأيم: وهي التي قد تزوجت؛ تستأمر وتأذن نطقًا، والبكر يكفي سكوتها، ولكن لا يزوج كلًا منهما إلا الولي؛ الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابن الابن وإن نزل، ثم الأقارب حسب الميراث كالأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب ... وهكذا. وليس للمرأة أن تزوج نفسها، ولا أن توكل من يزوجها، بل الواجب أن يتولى هذا الولي سواء في ليلة الزفاف أو قبل ذلك؛ لا بد أن يتولى النكاح الولي فيقول: زوجتك، ويقول الزوج: قبلت، بحضرة شاهدين بعد رضاء البنت أو الأخت لا بد أن تكون راضية، نطقًا إن كانت ثيبًا أو بالسكوت إن كانت بكرًا، هذا هو الواجب، وهذا هو المشروع الذي عليه جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
حدثونا لو تكرمتم عن الصيغة الصحيحة لعقد النكاح؟
جواب
الصواب أنه يفعل بكل صيغة، ما له صيغة معينة، هذا هو الصواب، لكل أهل بلد أو قبيلة عرفهم، لكن المشهور منها: أنكحتك وزوجتك، يقول الولي للزوج: أنكحتك أختي أو بنتي أو زوجتك أو ملكتك، وإن قال: وهبتك أو أعطيتك أو ألفاظ أخرى يعرفون معناها، وقال الزوج: قبلت، صح ذلك، فلو قال للزوج: أعطيتك ابنتي أو وهبتك ابنتي وقصده الزواج، وقال الزوج: قبلت ذلك، صح بحضرة شاهدين، إذا كانت الشروط متوفرة من رضا البنت، وليس فيها مانع لا إحرام وليست زوجة ولا معتدة، إذا كان ليس بها مانع وقبلت فلا بأس بحضرة شاهدين، برضاها وحضرة شاهدين وأن تكون خالية من الموانع، الزوج والمرأة خاليين من الموانع، ليس فيهما موانع. فالحاصل أن الألفاظ لا حرج في تنوعها، وقال بعض أهل العلم: لا بد أن يكون بلفظ: زوجت وأنكحت، ولكن ليس عليه دليل، فالصواب أن النكاح ينعقد بالألفاظ الدالة على معناه كالبيع والهبة والإجارة ونحوها، فإذا قال: ملكتك ابنتي، أو أعطيتك ابنتي، أو وهبتك ابنتي أو أختي أو عمتي قصده التزويج وهم يعرفون ذلك، وقال: قبلت، بحضرة الشاهدين وبكمال الشروط فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول السائلة يا سماحة الشيخ: هل يجوز العقد للفتاة بدون حضور ولي أمرها وهو على قيد الحياة؟
جواب
يقول النبي ﷺ: لا نكاح إلا بولي ليس لأحد أن يعقد على امرأة بدون وليها لا صغيرة ولا كبيرة لا نكاح إلا بولي يقول ﷺ: لا تزوج المرأة نفسها، ولا تزوج غيرها ليست محرمًا لنفسها ولا لغيرها، وعليها أن تطلب من وليها أن يزوجها أو يوكل إذا كان له شغل أو بعيد يوكل من يقوم مقامه. ووليها أقرب الناس إليها من العصبة أبوها ثم جدها وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن نزلوا، ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق ثم ابن العم لأب.. وهكذا الأقرب فالأقرب، فأقربهم وأقدمهم الأب، ثم الجد وإن علا، ثم بعد هذا إذا فقد الأب والجد يكون الابن القريب، ثم بعده ابن الابن.. وهكذا. وليس لها أن تزوج نفسها، وليس للأبعد أن يزوج مع وجود الأقرب، وإذا كان للأقرب عذر وكل من يقوم مقامه، فإن لم يتيسر بأن كان محل بعيد ولم يقدر عليه زوج الذي يليه، زوج القريب الذي يليه زوج موليته. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
تقول السائلة يا سماحة الشيخ: هل يجوز العقد للفتاة بدون حضور ولي أمرها وهو على قيد الحياة؟
جواب
يقول النبي ﷺ: لا نكاح إلا بولي ليس لأحد أن يعقد على امرأة بدون وليها لا صغيرة ولا كبيرة لا نكاح إلا بولي يقول ﷺ: لا تزوج المرأة نفسها، ولا تزوج غيرها ليست محرمًا لنفسها ولا لغيرها، وعليها أن تطلب من وليها أن يزوجها أو يوكل إذا كان له شغل أو بعيد يوكل من يقوم مقامه. ووليها أقرب الناس إليها من العصبة أبوها ثم جدها وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن نزلوا، ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق ثم ابن العم لأب.. وهكذا الأقرب فالأقرب، فأقربهم وأقدمهم الأب، ثم الجد وإن علا، ثم بعد هذا إذا فقد الأب والجد يكون الابن القريب، ثم بعده ابن الابن.. وهكذا. وليس لها أن تزوج نفسها، وليس للأبعد أن يزوج مع وجود الأقرب، وإذا كان للأقرب عذر وكل من يقوم مقامه، فإن لم يتيسر بأن كان محل بعيد ولم يقدر عليه زوج الذي يليه، زوج القريب الذي يليه زوج موليته. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول المرسل (ح. م) أخونا يقول: تشاكل الأب والأم في زواج البنات، الأب يرضى لبناته الرجل الصالح ولو كان كبيرًا في السن.والأم تقول: لا أزوج بناتي إلا شابًا ولو كان يشرب الدخان أو يحلق لحيته، تشاكلوا ووصل الأمر إلى الخلاف، مع من يكون الحق لو تكرمتم شيخ عبد العزيز ؟
جواب
مع البنت الذي ترضى البنت، يكون مع البنت، إن رضيت الشيخ الكبير مع أبيها فلا بأس، وإن لم ترض تزوج الشاب ولو كان يشرب الدخان، المعصية لا تمنع الزواج ولو كان يشرب الدخان أو حالق لحيته لا تمنع الزواج هذه، لكن إذا تيسر الصالح الطيب السليم الذي لا يشرب الدخان ولا يحلق فهذا أنعم وأكرم، ولكن الجو الآن والمجتمع الآن يقل فيه السليم من كل شيء لكن من لا يصلي لا يزوج ومن يتعاطى الخمور هذا خطر عظيم. أما التدخين وإن كان محرم التدخين لكنه أسهل من شرب الخمر المعروف بشرب الخمر، وإن كان حلق اللحية كانت معصية ظاهرة لكنه أسهل من شرب الخمر، نسأل الله العافية، وإذا تيسر من لا يحلق لحيته ولا يدخن فهذا يقدم على غيره. المقدم: هو أولى. الشيخ: نعم، فينبغي للبنت أن توافق عليه. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الإشكال وقع بين الأب والأم شيخ عبد العزيز ، البنات الآن لم يتدخلن حتى الآن. الشيخ: ينبغي أن يراعى أمر البنت يشاورها الأب وتشاورها الأم، فإذا رضيت بأحد الشخصين الذي قاله أبوها هي مع أبيها، أو ما قالته أمها فهي مع أمها تحكم هي؛ لأن الرسول قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: كيف إذنها؟ قال: أن تسكت لكن من لا يصلي لا يزوج؛ لأنه كافر، نسأل الله السلامة، من ترك الصلاة كفر، نسأل الله العافية. كذلك من يعرف بالتساهل بسب الدين أو بالاستهزاء بالدين هؤلاء كفرة لا يزوجون أبدًا ولو رضيت البنت. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، شيخ عبد العزيز لعلها مناسبة أن تتفضلوا بنصح الأسر حتى لا يختلفوا في مسائل مثل هذه، ويتركون الجانب المعني جانبًا. الشيخ: لا شك أن نصيحتي للأسر العناية بالبنات، والحرص على تزويجهن بالأكفاء حسب الطاقة والإمكان، فإذا لم يتيسر الأكفاء الكمل زوج بالناقص، ولو كان عنده شيء من التدخين، أو قص اللحية أو حلقها إذا كان يصلي ومستقيم في دينه لولا هذه الخصلة، فهو خير من ترك البنت هكذا خير من تركها بلا زوج. أما من عرف بالكفر كترك الصلاة أو سب الدين أو الاستهزاء بالدين هذا لا يزوج ولو أرادته البنت لا يحل ولا يزوج، فينبغي للوالدين أن يتشاورا وأن لا يتعاكسا، بل ينبغي للوالدين أن يتفقا وأن يتحريا ما فيه مصلحة البنت، وعدم تعطيلها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من مستمعة من سلطنة عمان، رمزت إلى اسمها بالحروف (م. س) أختنا تقول: إنني فتاة أبلغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا، وأتمنى من الله أن يرفع عني هذا الظلم الذي أعانيه.ومشكلتي هي أن والدي يرفض أن يزوجني بأي أحد يتقدم لي، حتى وإن كان صالحًا وخاليًا من العيوب التي يرد بها الزوج؛ بحجة أنه يريد أن يزوجني لأحد أبناء أخيه، وأنا محرومة من أن أسأل عن رأيي، بل الأمر كله لأبي.ثم تستمر على هذا المنوال سماحة الشيخ، وتنتهي إلى أن تسأل سماحتكم: ما هو توجيهكم لها ولوالدها؟جزاكم الله خيرًا، إذ أنها تطمح في ذرية صالحة -إن شاء الله-.
جواب
الواجب على والدك أن يزوجك إذا خطب الكفء، وليس له أن يحبسك لابن عم أو غيره، بل يجب على الوالد أن يزوج موليته إذا خطبها كفء الذي يناسبها، وليس له أن يجبرها على إنسان لا ترضاه، لا من الأقارب ولا غيرهم. فالواجب عليه تقوى الله، وأن يخاف الله ويراقبه؛ فهي أمانة، بنته أمانة، وهكذا أخت الإنسان وهكذا بنت أخيه إذا كان وليها أمانة، يجب على ولي المرأة أن يختار لها الكفء وأن يزوجها بالكفء إذا تيسر، وأن لا يحبسها ويظلمها من أجل قريب له، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ، هذا سوداني رمز لاسمه بـ (أ. ب) مقيم بمنطقة عسير محايل، يقول في هذا هل يجوز للأخوين أن يتزوجا من أختين؟
جواب
نعم، لا بأس أن يتزوج أخوان من أختين، زيد وعمرو خطبا فاطمة وعائشة، ابنتي فلان، لا بأس، كل واحد يأخذ واحدة، الحمد لله، ليس ما بينهما رضاعة، ولا قرابة تمنع، الحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا تزوج الرجل امرأة، وأنجبت منه أبناء، ثم توفت هذه الزوجة الأولى، هل يجوز له شرعًا أن يتزوج من أختها الصغرى أو الكبرى؛ لكي تعطف على أبناء أختها أو من تحت يديه؟
جواب
نعم، لا حرج، يتزوج أختها إذا ماتت، أو طلقها وبانت منه، خرجت من العدة، لا بأس، يتزوج أختها، أو عمتها، أو خالتها، الحمد لله، المحرم الجمع، أما إذا كانت ماتت، أو طلقت؛ ما له جمع، إذا ماتت أو طلقت، وخرجت من العدة، له أن يأخذ أختها وعمتها وخالتها؛ حتى تعطف على أولاد الأولى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: يعني: ما لم يكن بينهما مانع من الرضاع. المقدم: نعم، أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
سماحة الشيخ حفظكم الله يقول هذا السائل: عندنا في بعض الحالات يزوج بعض الأولياء، يزوجون البنات والأخوات غصبًا عنهم حتى ولو كانت رافضة لهذا الرجل، وأحيانًا يأخذون المهر، ولا يعطون المرأة شيئًا من هذا المهر، فما توجيه سماحتكم؟
جواب
لا يجوز تزويج المرأة إلا بإذنها، ولا يجوز إجبارها، سواء كانت بكرًا أو ثيبًا يقول النبي ﷺ: لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا تنكح الثيب حتى تستأمر، ويقول ﷺ: الثيب أحق بنفسها من وليها، واليتيمة تستأمر، وإذنها سكوتها . فليس لأبيها ولا غيره أن يجبرها، لا بد من إذن هذا هو الصواب، ولا يحل لأب، ولا أخ، ولا عم، ولا غيرهم أن يجبر البنت، بل يجب استئذانها؛ لقوله ﷺ: والبكر يستأذنها أبوها، وإذنها سكوتها، وفي اللفظ الآخر: واليتيمة تستأمر، وإذنها سكوتها، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: شكر الله لكم يا سماحة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.